الحب ومعاناة الصحة النفسية
السلام عليكم جميعاً. آسفة على البوست الطويل، لكني حقاً بحاجة لنصيحة ودعوات. قبل شهور، بدأت أتكلم مع أخ على النت تقريباً بعد يوم عرفة بيوم – أتذكر بوضوح لأني دعيت بنصيبي. ما كان المفروض يكون فيه مشاعر بالبداية؛ بس تواصلنا على الكتب والشعر. لكن انتهى فينا الحال نطور مشاعر، وصار الموضوع جدي. كان فيه شوية كذب بالبداية، لكنه بالنهاية اعترف وهو يبكي وطلب مني أقبله، وقبلت. عنده اضطراب ثنائي القطب وبارافرينيا، وأثناء النوبات ما يكون هو نفسه – يؤذي نفسه ويقول كلام جارح، حتى لي. شخصيته ممكن تتغير بشكل كبير؛ أحياناً يكون شاب متزن عمره 24، وأحياناً يكون شخص مختلف تماماً. كان الموضوع صعب جداً علينا الإثنين. وعدني وعود كثيرة إنه راح يتحسن ويتزوجني، وكنا ناويين نخلي الأمور حلال. أبوه كان يعرف عني بس ما وافق، خصوصاً بسبب صحته النفسية. يقطع قلبي لما أسمعه يبكي وأشوفه يخدر نفسه. الحمدلله، مؤخراً رجع يرتبط بدينه، وهذا ساعده يتخلص من بعض الذنب، لكن هذا هو السبب إننا قررنا نوقف العلاقة مع بقائنا قريبين حتى نكون جاهزين. أبكي كل يوم، مهما صليت أو دعيت. الآن فقد كل أمل، يقول إنه ما يستحق حياة طبيعية. ما أقدر حتى أصف الألم – كأني ما أقدر أتنفس لما شخص عزيز كذا يفقد كل إيمان. قريباً ببدأ الجامعة، وهو في سنته الثالثة؛ كلانا صغار، لكن هو ما عنده أمل بالمستقبل. أرجوكم، ادعوا لنا – خصوصاً له. أحياناً يتصل علي الساعة 5 الصبح وقت نوبة، يبكي ويؤذي نفسه، وهذا يدمرني. حياته كانت صعبة جداً: أمه ما تكلمه، إخوانه لازم يشوفوه بالسر، وكان يتعرض للتنمر بقسوة وهو طفل لدرجة إنها سببت له العمى. أرجوكم ادعوا له، أنا يائسة. لو تحبون أحد بصدق، لا تخلون خلافات صغيرة تفرقكم – حاولوا تصلحون الأمور وتخلونها حلال. أصعب جزء إنه، على الرغم من حبنا، هو قال بوضوح إنه ما يقدر يتحمل علاقة، وهذا أكثر شي يحطمني.