أليس مدهشاً كيف يُوصَف الأهرامات بأنها معجزة، بينما تُغفَل طبيعة القرآن المعجزية غالباً؟
من الشائع أن تسمع الناس يثنون على الأهرامات باعتبارها أعجوبة، ويقولون: 'مستحيل أن تكون قد بنيت دون مساعدة استثنائية'، على الرغم من أن قدماء المصريين كانوا بالفعل يمتلكون مهارات رائعة في البناء والعمارة. لكن دعونا نفكر في شبه الجزيرة العربية في القرن السادس الميلادي، حيث كان المجتمع في غالبيته بدوياً، مع نسبة أمية مرتفعة جداً، دون علماء بارزين، أو مكتبات، أو أعمال سابقة بنفس النطاق، أو تقاليد قانونية أو فلسفية راسخة بهذا الحجم، ولا سوابق تأسيسية. ثم فجأة وبشكل غير متوقع، يظهر القرآن، مليئاً بالشرائع الإلهية، والحكمة البالغة، والبصائر العميقة التي غيّرت مسار التاريخ البشري للأبد بشكل إيجابي. سبحان الله، إن هذا يدعو حقاً إلى التأمل.