هل من الجيد أن أكون بهذا الانطواء، كمسلمة؟
السلام عليكم. أنا بنت 19 سنة وبصراحة عندي صعوبات في المواقف الاجتماعية. مش خجولة بالطريقة المعتادة وأنا ودودة، لكن ما أقدر أتحمل أكون مع الناس في تجمّعات أو محادثات طويلة. بعد ما أكون اجتماعية عشان ما أبدو وقحة، أرجع البيت وأحس بشعور فظيع وحرج عن كل اللي قلته أو سويته، وأتجه إلى عادات سيئة مثل تصفح هاتفي أو العبث ببشرتي - أشياء عادة ما أسويها. أحب لو أقدر أتصرف كأني أنا الحقيقية، بس ما أدري كيف مع الناس. غالبًا ما أكون حاسة أني أتنازل عن مبادئي عشان أتناسب أو أتحاشى عدم الإعجاب. مثلاً، إذا حد قال نكتة غير مناسبة أضحك رغم إنو تزعجني، لأني ما أريد أبدو متعالية. أظن جزء من المشكلة هي إني أكره عدم السيطرة وأكره إضاعة الوقت - إذا كان عندي وقت فراغ، أفضل أني أعرف بالضبط متى وأقضيها لحالي أسوي شيء بحبه، مو أستهلك طاقتي في محاولة إرضاء الآخرين في المواقف الاجتماعية. هذا الشي يحبطني. عندي تقريبًا صفر أصدقاء لأني أحافظ على مسافتي وأكره الخروج. بصراحة أحب أكون وحدي وما أشعر بالاكتئاب بسبب هذا، بس أوقات أحس بفقدان الشي (FOMO) وأتساءل إذا كنت أفوت شيء. في بعض الناس اللي أشعر بالراحة معهم، مثل أختي وجدتي. حتى بعد ما أتكلم مع أمي، أقدر أشعر بموجة كبيرة من الإحراج وأحس أنه لازم أظهر بطريقة معينة. عندي مشكلة كمان في تحديد الحدود لأني أخاف أبدو وقحة. مثلاً، أنا مسلمة، فلو احتجت أصلي أحيانا أتأخر لأن ما أريد أقطع شيء أو ألفت الانتباه، وأكره أطلب أشياء بسيطة مثل الماء حتى لو كنت عطشى. حتى لو ما كنت خجولة، لأني ما أحب كثير من التفاعلات الاجتماعية لأنها غالباً تدور حول النميمة والسلبية. أحيانًا أتمنى لو كان عندي صديقة قريبة تشارك معتقداتي وأخلاقيات مثل، لأنه ورغم أني أستمتع بكوني وحدي أحيانًا أشعر بالوحدة. هل طبيعي أكون بهذه الانطوائية؟ هل لازم أحاول أغير، أو هل في طريقة أقبل نفسي مع إدارة واجبات العائلة والتجمعات؟ كل مرة أزور عائلتي الممتدة أعيش ذلك الشعور السيء اللي يمكن يستمر لساعات أو يوم كامل، وما أدري كيف أوقفه.