زهقت من حياتي وبتمنى تنتهي
السلام عليكم. فعمري 17 سنة، غرقان في ديون وأهلي مش عارفين حاجة. مش قادر ألاقي شغل في أي حتة. بتضايق لمّا ناس تتصرف وكأني مش بحاول كفاية-لو كانوا فاهمين بس. أنا اتولدت وشكل راسي غريب ومسطح. أنا بشع، بشع جدًا. مناخير كبيرة، ودان كبيرة، وعين واحدة أنزل من التانية، وجبهة عريضة، وحاجات تانية تخلّي وشي شكله مش مظبوط. ربنا خلقني الوحيد البشع في العيلة، والله. وكمان بدأت أزيد في الوزن. شكلي مش تخين قوي لأني مش عريض أوي، بس تخيل مخلوق مقرف بيمشي وبياكل وبيتكلم-ده أنا. عشان شكلي وحش أوي، حتى في الحر الشديد بلبس نفس الجاكيت والقبعة والكابوش على راسي. لو ما عملتش كده بحس إن الناس كلها بتبص عليّ. في الأول كنت فاكر إني بتهيأ، لكن للأسف كنت صح. مرات كتير ناس كانت تبص وتضحك أو تبصلي كأني حاجة تقرف. يضحكوا ويتوشوشوا لصحابهم. الناس صوتهم عالي، فالحوار واضح. المدرسين، الكبار، أي حد-دايمًا بيعاملوني وحش. مش فاهم ليه. دايمًا كنت بتلوم، حتى لو مش غلطتي أو مليش علاقة. الموضوع ده بدأ في الابتدائي وما بطلش بجد. ما أقدرش أقول إني مسلم كويس، ولا حتى قريب. ناس بيقولوا إن المحاولة مهمة ومفيش حد كامل، لكن أنا بعيد جدًا عن ده. عشان كل ده بقيت كسلان. في المدرسة بطلت كل حاجة: شكلي، دراستي، حتى الصلاة. صلاتي كانت تقطع وتروح بصراحة وده بيحزّني. كمان انطردت من كورس المستوى المتقدم بتاعي. الحمد لله قدرت أدخل واحد تاني، بس برضه. من وأنا صغير بتمنى الموت، عشان حياتي كانت تعيسة جدًا. الوضع على الحال ده من حوالي أربع سنين. مفيش حاجة حلوة طلعت من العيشة، ولا حاجة واحدة حلوة. ناس تقعد على كراسيها العالية، مرتاحين، يقولولي هتتحسن، بس ما بتتحسنش. أسوأ حاجة إني مش قادر حتى أدعي بالموت، عشان حرام أو حاجة، بس لسه بتمناه. بجد بتمناه.