كيف وجدت طريقي إلى الإسلام
السلام عليكم! حبيت أشارك رحلتي للإسلام، يمكن تفيد حد فيكم. أصلًا كتبت هالحكي كتعليق طويل بمكان تاني، بس صار فيه تفاصيل زيادة، فقررت أشارك النسخة الكاملة هون. أي خير يطلع منه يكون لوجه الله وحده، ويا رب ما تاخد نفسي منه شي! آمين، وبسم الله. دخلت الإسلام وعمري ١٩ سنة. تربيت ببيت مسيحي-بروتستانتي، النوع الإنجيلي-بس الدين ما كان يلقط معي أبدًا. جزء من السبب كان تشدد أهلي فيه، بس بصراحة، صرت أحس إن الموضوع كله شوي نصبة. صليت الصلاة اللي بتقول فيها ليسوع يدخل لقلبك، زي ما الكل حكالي أعمل، واستنيت لحظة روحية كبيرة... بس ولا شي صار. فهزيت كتافي ومشيت. بعدها، علاقتي بالمسيحية صارت فضفاضة وشخصية، بس ضل عندي إحساس إنه فيه شي مميز بيسوع، حتى لو ما كنت فاهمه. صرت ساعي، يعني، وبنفس الوقت بعمل اللي بعمله المراهقين-مشاغبات وهيك. هلا عمري تقريبًا ٤٤، فهاد الزمان كان الإنترنت لسا شبه مش موجود، وسعيي كان بقراءة كتب حقيقية، بتعرفوا، الأشياء الورقية القديمة. من أول الكتب اللي قريتها كان "تاريخ المسيحية" لأوين تشادويك، واللي خلاني أتأكد أكثر إن المسيحية الحديثة فيها ريحة. بعدين قريت "أديان العالم" لهاستون سميث، والجزء عن الإسلام شدني كتير-خلاني أرغب أتعلم أكثر لقدام. قريت كمان أشياء تانية، زي ما رجعت قريت الإنجيل كله مرة تانية، بس هدول الكتابين حددوا وجهتي. حواليك هالوقت، بدأت أصلي بإلحاح للهداية. مش صلاة عادية، لا، صلاة عميقة بدموع، بتوسل للخالق-أيًا كان أو كانت-يرجيني الحق. وما كنت حتى بصلي ليسوع؛ كنت بنادي اللي خلق كل شي. مع إني كنت ساحب على المسيحية غالبًا، ضليت مؤمن إنه في قوة عليا من نوع ما، فالصلاة كانت إشي طبيعي. هالإحساس بـ"شي أكبر" كان دايمًا جواتي. ضليت أنبش بالكتب، وفيوم لقيت مجموعة صغيرة من أقوال وقصص عن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم). بالعربي بنسميها أحاديث، يعني أقوال. هالكتاب كان زي أفضل المختارات، تقريبًا متل هديك الأناجيل الصغيرة اللي فيها بس مزامير وكلمات يسوع باللون الأحمر. المهم، وأنا بقرأ فيه، قصة وحدة حيرتني كتير. كانت قصة حزينة: لما توفى ابن النبي محمد الصغير إبراهيم (بالإنكليزي Abraham) وعمره سنتين تقريبًا، صار كسوف شمس هداك اليوم. أتباعه اعتقدوا إنها إشارة-يعني الشمس والسما بتحزن عالنبي. بس لما سمع النبي هالحكي، أنكر أي علاقة. قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي." كنت محتار. ليش يرفض "معجزة" واضحة متل هيك؟ بهداك الزمان، الكل كان مصدق إن الأحداث السماوية مرتبطة بشؤون البشر. لو استغلها ليدعم دعوته، كان منطقي-زي ما تعلمت بالمسيحية عن نجمة ميلاد يسوع أو الكسوف عند صلبه. بس هون، هادا الرجل تصرف بعقلانية كاملة ورفض الخرافة. بدأت أشك بافتراضاتي القديمة عن الأنبياء. حتى بحثت إذا القصة صحيحة تاريخيًا، وتعلمت كيف المسلمين بفحصوا مصادرهم بدقة-أكثر بكتير من اللي شفته بالمسيحية. طلعت، فعلًا كان في كسوف شمس مرئي بالجزيرة العربية حواليك هداك الوقت، سنة ٦٣٢ ميلادي، والقصة موجودة بعدة سجلات مبكرة بسلاسل رواية مختلفة، يعني موثوقة. عمومًا، فكرت: "هاد الزلمة أصلًا بده ياني أصدق إنه نبي؟ هيدي فرصة ضايعين!" بس القصة علقت ببالي. بعدين، قابلت شابين إيرانيين إخوة، واحد ملتزم دينيًا والتاني مش متل ما يلزم. مرة بالعشية، اللي أشد تدينًا أعطاني شريط كاسيت (إيه، أنا قديم!) لمحاضرة من دكتور رياضيات كندي أسلم لما لقي الإسلام منطقي أكثر من المسيحية. بعد كم يوم سمعته، وسبحان الله، المحاضر بلش يحكي عن قصة الكسوف نفسها اللي كنت بكافح معها! حللها منطقيًا: لو محمد كاذب، ليش ما استغل الكسوف؟ لو كان واهم، ليش ما صدقها هو شخصيًا؟ بس رده بين إنه لا هاد ولا هاد-كان عاقل، صادق، وضد الخرافة. هادا ضربني بقوة. بتتذكروا لما ما حسيت شي بعد صلاة يسوع سنين قبل؟ هديك الليلة، وأنا بسمع هادا العالم يشرح اللي كنت بتأمل فيه، حسيت شي حقيقي لأول مرة. ما كان برق خارق، بس دفعة هادئة، مثل شوكة رنانة لقت نغمتها. انتظام تام. وقتها بفترة قصيرة، بدأت أروح عالجامع. الإسلام صدقًا تعلق فيي-عنده روح دائمة. عمدى العقود اللي مضت، إيماني ما زاد إلا عمق، مع إنه ما كان دايمًا سهل. في طلوع ونزول، واختبارات، ولحظات ضعف. بس تعلمت إن التحول الديني مش شرارة وحدة بتنتهي؛ هو بداية رحلة طويلة تصقل. الشرارة جات هديك الليلة، وكل شي بعدها كان تعلم، ونمو، وأحيانًا دروس مؤلمة بس دايمًا قيّمة. إن شاء الله، قصتي ممكن تكون دليل مفيد لشخص تاني. بسم الله!