كيف أتعامل مع والدي بخصوص الدين؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :) إن شاء الله الكل بخير وعسى الله يمنح الصبر لمن يعاني من مشاكل مع الأهل. آسفة لأنه كتابة طويلة مسبقًا. الموقف: أنا عمري 19 سنة، عائدة للإسلام (من حوالي 4 سنوات)، ووالديَّ مسيحيين وما يعرفوا إني مسلمة. الحمد لله أخواتي يساعدوني أخفي صلاتي وصيامي. إيش صار: البارحة خلال العشاء موضوع الدين طلع. عادةً أكون بتجنب أكل مع بابا لأنه يتطور لنقاش حاد، لكن عشان رأس السنة ما قدرت أفتحه. كنت أفكر يمكن أزرع فكرة بسيطة (خطة أني أخبرهم إني مسلمة بعد التخرج، هذا أكثر شي يهمهم). هم عارفين إني ما آكل لحم الخنزير وكمان أهلي حطوا مراحيض لتوفير النظافة قبل حتى ما أقول الشهادة، لذلك أمي أحيانًا تمزح وتقول "هل عندك صديق محمد صغير؟" اللي أضحك عليها. بدأت أشرح ليش مو مسيحية - قلت هذا من قبل لكن ما قلت ليه - وزوجي بدأوا يستاؤون. كنت آملة إن عرض بعض آيات من الكتاب المقدس اللي جعلتني أستفسر عن أشياء يمكن يوقف النقاش، لكن بابا رد كما توقعت وبالأسوأ. بابا يعتقد أن الطفل يجب أن يطيع الأهل مهما صار، وأن لعنة أو بركة الأهل مطلقة (وأنا ما أؤمن بهذا). كمان يعتقد أن أي شيء يقولوه الأهل هو صحيح. لما قلت إني مو مسيحية سألني ليه ما قلت له قبل، بعدين قال "بيتي مسيحي." تمام، بس بعدين: 1) استمر يناقض نفسه عن يسوع - "يسوع هو الله في الجسد" وبعدها "يسوع هو ابن الله." 2) قال كل الأديان من صنع الإنسان وهو يتبع المسيحية عشان أهله عملوا كذا. كنت أفكر في الآية القرآنية عن الناس اللي يتبعوا آباءهم. في أعماقي اعتقدت لو أظهرت فساد في الكتاب المقدس يمكن يفهموا، لكن معاه الأمر مختلف. 3) عمل ادعاءات مثل "80% من المسلمين عرب." خذيته على خاطري وقلت له إن أكثر المسلمين في آسيا (إندونيسيا، باكستان، إلخ) وأظهرت له مصادر، لكنه بس طردني. 4) قالوا إنني ما أعرف الكتاب المقدس. اعترفت إني قرأت القرآن كامل لكن مو الكتاب المقدس كله؛ بحثت كثير قبل ما أرجع للإسلام وكنت واثقة في ديني. حاولت أشرح الفروقات بين الكناسي الكاثوليكية والبروتستانتية وأظهرت أدلة، لكنه تجاهلها. 5) قال إنه ما يهتم بالكتاب المقدس، لأنه من صنع الإنسان، لكنه يهتم بالله. 6) بعدين قال إنه ما يباركني إذا كنت أريد أن أصبح "إسلامية" - يعني عيب الفكرة. ما خبرته إني مسلمة عشان ما أريد هذه تكون معرفتهم الأولى. النقاش استمر حوالي أربع ساعات. هم يربطوا الإسلام بالعرب ويشاوروا للوحشية اللي شافوها في بعض البلدان العربية تجاه الناس السود، ويقولوا بما إنه المسلمين مو مثاليين، فلازم الإسلام مو مثالي، لذلك يجب أن أظل مسيحية. هذا زعلني جدًا. واحدة من أخواتي كانت قريبة من الرجوع للإسلام قبل؛ قلقانة من رد فعل بابا يمكن يوقفها من اتخاذ هذا الخطوة لأنهن ما يبغوا يخيبوا آمال أهلنا. بابا أكثر أجنسي من أنه يمارس - ما رحنا للكنيسة منذ 5 سنوات وأكثر وما نحتفل بالعطلات المسيحية، وهذا يساعد شوي. هو يكره كيف يتعامل بعض العرب مع الناس السود (وكذلك نفس الشيء لبعض البيض) وهذا يؤثر على نظرته للإسلام. استمريت أتحدث لأنه ما أريدهم يتهموني بإنه مغسولة الدماغ لما أخبرهم إني مسلمة. أنا متخرجة بعد سنتين وأخطط لاظهار الثبات. لو مو للإسلام، يمكن كنت انقطعت عنه بعد التخرج، لكن الحمد لله أتعلم أسامح. ما رح أتنازل عن إيماني عشان أرجو عليهم. اليوم صباحًا قال إنه بحث ويعتقد إن اليهودية مو أول دين، إن الهندوسية والديانات الروحية هم الأولى - رديت عليه أقول إنني كنت أقصد الأديان الإبراهيمية وهو قال "هذا مو موجود." أنا بس تعبانه وما أريد محادثات دينية معهم في الوقت الحالي. الله يقول إن القلوب ممكن تكون عمياء، وهذا أثبت لي. هذا في الغالب هو شكوى، أعرف إنه ما فيه حل بسيط والله ما رح يثقلني فوق طاقتي. الحمد لله إني مسلمة والدفاع عن الدين في بداية السنة الجديدة كان مهم لي. أشعر أني تصرفت ضمن حدود احترام الأهل - الله يأمرنا أن نكون طيبين مع الآباء لكن مو نطيعهم في مسائل الشرك. في الوقت الحالي أحاول أن أبقي على علاقات جيدة مع الثبات في إيماني. هل مر أحد بشيء مشابه؟ أي دعوات ساعدتك؟ أو تظن أنني كان يمكنني التعامل مع الأمور بشكل مختلف؟ جزاك الله خير على القراءة ❤️