كيف أجد السلام وقلبي لا يقدر أن يسامح أخي على إيذائه؟ (وألم وصية أمي الأخيرة).
السلام عليكم، أيها الإخوة والأخوات الأعزاء. أحمل ألماً ثقيلاً من ماضيّ وأحتاج حقاً إلى نصيحة إسلامية حول التسامح والعدالة والروابط الأسرية. آسف إذا طال الكلام، لكن من الصعب التحدث عن هذا. **ما حدث** منذ حوالي 15 عاماً، عندما كنت في الـ21 من عمري، دبّر أخي الأكبر أن أُضرب في الشارع. هو وبعض الرجال الذين استأجرهم هاجموني-ركلوا جسدي ووجهي، مزّقوا ملابسي، وتركوني مغطى بالدماء. حتى أنه استخدم قبضة حديدية، بقصد تشويه وجهي بشكل دائم. لكن الحمد لله، أحد أصدقاء طفولته رآني وتدخل. أمسك بأخي وصرخ: "هذا أخوك!" حتى الرجال المستأجرون صدموا وخجلوه لأنه يهاجم لحمه ودمه. **لا عدالة في البيت** أنتمي إلى مكان لا يمكن الوثوق بالشرطة فيه، لذا كان الإبلاغ سيجلب لي متاعب أكثر. عائلتي لم تفعل شيئاً لتحميني. والدي كان يعاني من الخرف المبكر-رحمه الله-لذا أتفهم، لكن أمي كانت خائفة جداً من أخي وبدا دائماً أنها تفضله. لم يواجه أي عواقب على الإطلاق. **الهروب والمزيد من التهديدات** حاولت أن أمضي قدماً. حصلت على وظيفة في شركة اتصالات معروفة هناك، لكن أخي هدد أمي، قائلاً إنه سيجعلني أُفصل من العمل ويدمر حياتي. لذا انتقلت سراً إلى الولايات المتحدة للدراسات العليا، فقط لأهرب. عندما عرف، جن جنونه-حطم الأثاث، التلفاز، كل شيء. ثم هدد أمي وقال إنه سيلغي تأشيرتي. هذا هو. لقد ضربني مرات عديدة في البيت على مر السنين أيضاً، لكن لن أخوض في كل ذلك الآن. **أصعب جزء: كلمات أمي الأخيرة** أمي كانت دائماً تحثني على مسامحته وصنع السلام. لم أستطع أبداً-كان يبدو مستحيلاً. المفارقة الأكثر إيلاماً هي أنها عندما كانت مريضة جداً، كانت كلماتها الأخيرة لي رجاءً أن أتصالح معه. كنت في الولايات المتحدة، أتحدث معها على الهاتف. لم أستطع أن أنطق بكلمة. فقدت الوعي بعد ذلك مباشرة وتوفيت بعد أيام قليلة. معرفة أن هذه كانت كلماتها الأخيرة لي تكسر قلبي كل يوم. **أين أنا الآن وأسئلتي** هو يراسلني أحياناً الآن، محاولاً التواصل، لكني أتجاهله. لا أزال أعاني من كوابيس عن الهجوم، حتى بعد 15 عاماً. الألم الذي سببه هو وعائلتي عميق جداً بحيث لا يُنسى. أدعو لوالديّ في كل صلاة، لكن ليس له. أعلم أن الإسلام يعلم أن التسامح فضيلة عظيمة، لكني لست ملاكاً-أنا بشر، ولا أستطيع حقاً أن أسامحه. أحتاج إلى توجيه في هذه الأمور: - هل أنا آثم لعدم مسامحتي له وتجاهل رسائله؟ - هل سيحاسبني الله (سبحانه وتعالى) أو يسألني عن عدم التسامح، حتى بعد كل ما عانيته؟ - هل سيعطيني الله (سبحانه وتعالى) العدالة على كل ما فُعل بي؟ - ماذا عليّ أن أفعل الآن، وأنا أمضي قدماً؟ جزاكم الله خيراً على القراءة. أي إشارات من القرآن والسنة ستعني لي الكثير.