الأمل يخيب ظني دائمًا
السلام عليكم. أنا مش سعيد بحياتي. مهما حاولت أو عملت، دايمًا برجع لنفس الفراغ اللي جواي من زمان. أتذكر إني حسيت كده حتى لما كنت مش فاهم إيه اللي بيحصل. فضلت أعمل كل اللي عليّ-شغل، حضور، كلام مع الناس. من بره، مفيش حاجة اتغيرت كتير. لكن جوايا، كان كأن الرابط بين أفعالي وأي فرحة في عملها اتقطع. وأصعب حاجة؟ مكنش عندي حتى سبب واضح. مفيش حاجة كبيرة حصلت. أنا بس مكنتش عارف أنا عايز إيه، مش شايف طريق قدامي، والحيرة دي بقيت حمل طفى الأنوار واحدة واحدة. كتير من اللي حسيته كان نابع من التخبط جوايا. مكنتش عارف أنا عايز إيه من الدنيا. مكنتش عارف أروح فين. وكان فيه صوت بيقولي إن المفروض أكون عارف خلاص، وإن كل الناس شايفاهم عارفين، وإن فيه حاجة غلط جامد فيا إني لسه تايه في الضباب ده. ساعات بحس إن السكوت بياكلني. التحديق في اللاشيء. سرحان لكن برضه هنا. تقريبًا كأني في دوخة. بتمثل إني موجود، بينما عقليًا أنا بس بقلب في لحظات، كلمات، مشاهد. حاسس إني مخدر عاطفيًا. مفيش طلوع ولا نزول، بس مسطح. مبقتش حتى ألاحظ الوقت بيعدي، ناهيك عن الأيام من السبت للجمعة. هل ده هو الشعور إنك تعيش حاجة أنت مش متصل بيها فعلًا؟ أنا عارف إن الحياة مش معمولة عشان تبقى كلها متعة، وممكن تكون رحلة وحيدة، مهما قال الناس. بس دي كانت حياتي دايمًا. بتفرج وبفتكر. بحاول أشارك، لكن مش بلاقي مكاني. مفيش علاج حقيقي لده، غير إني أعيشه، سواء كان اختبار أو دوري لغاية ما ربنا يغير قصتي. أنا فعلًا بعاني ومش شايف مخرج. عايز حياة كريمة، أدرس، أشتغل شغل حلال، أبني أسرة مع زوجة. لكن كله حاسه حلم بعيد. مش قادر أتخيل مستقبل. ربنا يسهل علينا كلنا اللي حاسين بالضياع.