الانشغال بالذنب المتكرر - تذكير لطيف
السلام عليكم جميعًا، جمعة مباركة لإخوتي وأخواتي. شاهدت تذكيرًا قصيراً مؤخراً علق في ذهني: عندما يرتكب المؤمن ذنبًا، يتم وضع علامة سوداء صغيرة على القلب. إذا لم يتب بصدق واستمر في تكرار الذنب، فإن تلك العلامة تنمو حتى يصبح القلب أغمق وأصلب. يقول العلماء إن القلب المتجمد يفقد الحياء والشعور بالذنب. تدريجياً، تتوقف الذنوب عن الشعور بالثقل، وقد ينزلق الشخص نحو المزيد من الأخطاء دون حتى أن يدرك. أحيانًا، تكون أسوأ عقوبة ليست الألم الخارجي، بل أن يصل القلب إلى مكان يصبح فيه العصيان أمرًا طبيعيًا. التفكير في ذلك جعلني أدرك كم هو أمر خطير. خطير لدرجة أنه حتى عندما تكون هناك اختيار حلال واضح ومكافئ أمامنا، قد نختار الحرام. أريد أن أشارك هذا خاصةً لأولئك منا المتزوجين. يعلم الإسلام الأزواج أن يهتموا بالاحتياجات العاطفية لزوجاتهم، والزوجات أن يُظهرن اللطف لأزواجهن. لكن كم مرة نهمل ذلك؟ قد يقضي الزوج ساعات يتصفح ويعجب بصور غير المحارم، ويشيد بالغرباء على الإنترنت، بينما زوجته - الحلال له وهدية من الله - لا تتلقى كلمة لطيفة. النظر إلى غير المحارم ذنب؛ والثناء أو الإعجاب بهم مع تجاهل الزوجة يزيد الأمور سوءًا. تخيلوا لو أن ذلك الوقت وتلك المجاملات أُعطيت لزوجكم بدلاً من ذلك. هذا هو النوع من الغفلة الذي يأتي مع قلب متجمد: عدم التوقف للتفكير، وعدم التعرف على الذنب. بالمثل، يُظهر العديد منا آداب جيدة للأغراب لكن يحتفظون بأسوأ سلوكهم في المنزل. نفقد صبرنا مع العائلة، ونتحدث بحدة، وندع شخصيتنا تنزلق. إذا كنا صادقين، أليس هذا نوعًا من النفاق الذي اعتدنا عليه؟ إخوتي وأخواتي الأعزاء، وخاصة المتزوجين: هذه تذكرة لنفسي أولاً. ضعوا الهواتف جانبًا أحيانًا. اجلسوا مع أزواجكم. قولوا شيئًا لطيفًا. أيتها الأخوات، قُلن لأزواجكن إنهم يظهرون بمظهر جيد. أيها الأخوة، قُولوا لزوجاتكن إنهن جميلات واشكروا الله علىهن. كونوا لطيفين مع الآباء والأشقاء والأقارب. والله، لقد أصبحنا غافلين جدًا عن التعاليم الحقيقية لديننا. هذه الأعمال الصغيرة تشكل آدابنا وأخلاقنا ويمكن أن تلين أو تصلب قلوبنا. شعرت أن هذا التذكير كان مهمًا أن أشاركه.