شاكر للإسلام: تأملات في عجائب الحياة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته! أتمنى أن يكون يومكم طيباً. شعرت بحاجة ملحة لمشاركة امتناني لله سبحانه وتعالى معكم جميعاً. خذوا لحظة، حقاً، وانظروا إلى أيديكم - مجرد قطعة لحم تغطي العظام، يتدفق الدم خلالها، محمية بالجلد. سبحان الله، ما هذه التفاصيل! ثم مقسمة إلى أصابع، لكل منها جلد وأظافر، وحتى لون الأطراف مختلف. يُذهلني عقلي لمجرد التفكير في ذلك. وبماذا نستخدم حتى نلاحظ هذا؟ أعيننا، أدمغتنا، أرواحنا، ضمائرنا، العالم المادي، الضوء، الهواء... سبحان الله. الله هو العظيم، الذي يتجاوز كل الحدود. أحياناً لا أستوعب كم هو كريم وغفور: كل أخطائنا، زلاتنا، تقصيرنا، وبمجرد لحظة توبة صادقة، تُمسح كلها بل وقد تتحول إلى أجر. سبحان الله. أرجوكم، أناشدكم، خذوا لحظة للتفكير فقط، للتأمل، للتدبر. من المستحيل أن يكون والديكم قد خلقوكم - هما مجرد الوسيلة المادية التي جعلها الله لنا لنوجد. عندما ندخل غرفة ونرى ماءً مسكوباً، لا نقول أنه جاء من لا شيء. أشهد أن لا إله إلا الله. فكروا كيف وصلتم إلى هنا. نحن كائنات تتوق للمعنى، للحب، للخلود. أنت وأنا لا نفهم حتى تماماً كيف نعيش كل ثانية: فسروا التنفس؟ التفكير؟ القراءة؟ المشاعر؟ السمع؟ هضم الطعام؟ النوم؟ العلم يلمس فقط سطح الأسباب والنتائج التي وضعها الله. الذين يعتقدون أنهم يعرفون أو يتحكمون في شيء - هم حقاً ضالون! لو كنتم تتحكمون في أي شيء، فلماذا الصداع؟ لماذا الشرقة؟ لماذا المرض؟ لماذا نحتاج للنوم؟ أصلحوا تلك، ثم تحدثوا. لا نستطيع التحكم في شيء واحد! كل ما يمكننا فعله هو التسليم، السجود على الأرض، وضع جباهنا، والتسليم. لا طريق آخر إلا التسليم لله. انظروا حولكم - أعلى، أسفل، يسار، يمين، داخل، خارج، في كل مكان. استيقظوا قبل فوات الأوان! استيقظوا! افهموا! اسألوا! لماذا عيناكم ليست تحت قدميكم؟ لماذا فمكم ليس على أكتافكم؟ كل شيء مخلوق بحكمة لا متناهية، سبحان الله. أتمنى أن تلمس هذه الرسالة حتى أصغر جزء من قلبكم وضميركم. إذا حركت شعرة من إيمان في داخلكم، فالحمد لله. شاركوا شيئاً تشعرون بالامتنان من أجله، شيئاً في الكون يدهشكم. لا إله إلا الله.