من الفضول في الجامعة إلى الذهب: المسار الفخور لحسينة المليك.
السلام عليكم - ما بدأ كفضول بسيط في الجامعة تحول لشيء أكبر بكثير بالنسبة لحصة الملايكي.
جربت الجودو لأول مرة في 2018 دون توقعات كثيرة، لكن بعد تلك الحصة الأولى أصبحت مدمنة. “انضميت لصف جودو بدافع الفضول” تقول. “من أول جلسة حبيت توازن القوة والاستراتيجية والاحترام. الجودو يعلمك كيف تسقط، تتعلم، وتقوم أقوى في كل مرة.”
هذا التفكير نقلها من طالبة تكتشف رياضة جديدة إلى رياضية وطنية تحمل علم المملكة. كانت لحظتها الكبيرة عندما مثلت السعودية دوليًا لأول مرة. “الوقوف هناك مع علم بلدي على ظهري أعطاني هدف” تذكرت. “أدركت أنني ما كنت فقط أقاتل لنفسي بل لكل امرأة سعودية تحلم بالمنافسة.”
بعدها التزمت بتدريب جاد: صباحات باكرة، دراسة تكتيكية، وتمارين قوة. تعبها جاء بثماره في عمان، الأردن في 2025، عندما فازت بالميدالية الذهبية في وزن تحت 52 كغ في البطولة الآسيوية - كانت لحظة تاريخية لجودو النساء في السعودية. على منصة التتويج، فكرت بكل إصابة، شك، وسهرة متأخرة أدت إلى تلك اللحظة. تشوف تلك الميدالية كعلامة على مقاومة النساء السعوديات وازدياد دعم البلاد للرياضة تحت رؤية 2030: “تلك الميدالية ما كانت بس لي - كانت لكل امرأة تثبت مكانتها على الساحة العالمية.”
في بداية مسيرتها، لم يكن الطريق سهلًا: المرافق المحلية المحدودة وضرورة السفر للخارج للتدريب يعني التكيف مع أماكن جديدة ومنافسين أصعب. لكن تلك العقبات أصبحت دافع. بدعم من اتحادها ومدربيها وعائلتها، استمرت في الدفع وكسبت الاحترام دوليًا بسبب هدوئها، تكتيكاتها، وإصرارها.
حصّة أيضًا تحافظ على الانضباط في دراستها: تتابع ماجستير في علم الجريمة، وهو مجال تقول إنه يتناسب جيدًا مع عقلها الرياضي. “كلاً من الجودو وعلم الجريمة يحتاجان إلى تركيز وصبر وتحليل” تشرح. أيامها مرسومة بدقة - تدريب عند الفجر، محاضرات خلال اليوم، ودراسة في الليل - وكونها طالبة رياضية جعلها أكثر اتزانًا.
رسالتها للبنات السعوديات الصغيرات بسيطة: الفرصة موجودة. هي تريدهن يعرفن أنه بإمكانهن ارتداء البدلة، والوقوف على التاتامي، والنجاح - في الرياضة وفي الحياة. تأمل أن تساعد رحلتها في فتح أبواب للجيل القادم، وتخطط لتطوير برامج تدريبية لتشجيع الشباب والمشاركة النسائية في الرياضات القتالية.
“الجودو هو طريقة في التفكير” تقول حصّة. “يعلمك التواضع والاحترام والصبر. تتعلم كيف تتحكم ليس فقط في خصمك بل في نفسك.” تحمل بلدها بفخر في كل مباراة - وهذا، كما تقول، هو أعظم شرف لها.
https://www.arabnews.com/node/