العودة إلى الطريق: كيف غير رمضان هذا قلبي
طوال عام كامل، توقفت عن الصلاة. شعرت ببُعدٍ حقيقي عن الله سبحانه وتعالى وبدأت أتشكك في كل شيء - فيما إذا كان الإسلام هو الخيار الصحيح لي حقًا. كنت حائرة وبصراحة، شعرت بأنني ضائعة. ثم، قبل بضعة أسابيع، وصلت إلى نقطة منخفضة حقًا. انهارت تمامًا، شعرت بالوحدة الشديدة، والفراغ، والإرهاق التام. خلال ذلك الوقت، ظللت أستيقظ كل ليلة قبل صلاة الفجر مباشرة. كان ذلك يُزعجني بشدة - ظللت أتساءل: 'لماذا يحدث هذا باستمرار؟ لماذا دائمًا قبل الفجر؟' لم أفهم الأمر حينها، لكنني الآن أرى أن الله سبحانه وتعالى كان يناديني بلطف كي أعود. عندما بدأ رمضان، تحول شيء بداخلي. قلت لنفسي: 'دعيني أحاول بصدق هذه المرة'. أردت أن أمنح الإسلام فرصة بقلب مفتوح. للمرة الأولى منذ زمن طويل، صليت الصلوات الخمس جميعها وصمت بشكل صحيح. حتى أنني قرأت القرآن باللغة الإنجليزية لأفهمه حقًا، وليس لمجرد التلاوة. والآن، أستطيع أن أقول ودموعي في عيني، هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي أشعر فيها بأنني على ما يرام عقليًا. سعيدة. خفيفة. هناك هدوء في التقرب من خالقي لا تستطيع الكلمات وصفه - سلام لم يمنحني إياه أي دواء. إنه شفاء كنت أبحث عنه لأكثر من ست سنوات طويلة. هذا الرمضان يبدو مختلفًا فحسب. أشعر بأنني مختلفة. القلق والصعوبات التي كانت تلتهمني من قبل أصبحت الآن أكثر هدوءًا، أكثر لطفًا، كما لو أنها مُحتضنة بقوة أكبر مني. ما زلت أتعلم الإسلام من جديد ببطء، حسب شروطي الخاصة. الإسلام الذي نشأت عليه شعرت أنه كان متعلقًا بالثقافة أكثر من الإيمان، لذا فأنا أعيد اكتشافه بإخلاص. أحاول أن أرتدي بشكل أكثر احتشامًا، أجرب ارتداء الحجاب، وأضع مساحيق تجميل أقل. خطوات صغيرة، لكن كل خطوة منها تشعرني بأنها ذات معنى. أردت أن أشارك هذا لأنني لا أملك حقًا أي أحد لأتحدث معه عن الأمر. لكنني أدركت شيئًا مهمًا: الله سبحانه وتعالى لم يتركني أبدًا. كنت أنا الضائعة، وهو من هداني للعودة. كما في القرآن الكريم: 'وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى' (سورة الضحى: 7). الآن، أكبر قلق لدي هو تفويت صلاة، لأنني لأول مرة أعرف كيف يكون الشعور بأنها هي ما يمسكني ويحافظ علي. رمضان كريم.