تَلَقِّي الإسْلَام في الخفاء كان أَكبر اختبار لي
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا. قَبِلْتُ الإسْلَام قَبْلَ حَوَالِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ. الْحَمْدُ لِلَّهِ، أُصَلِّي أَيَّامِي فِي الأَغْلَبِ، صُمْتُ رَمَضَانَ، وَعِنْدَمَا أَذْهَبُ إِلَى البَلَدَةِ (أَعِيشُ فِي مَكَانٍ صَغِيرٍ جِدًّا)، أَرْتَدِي حِجَابِي. لَكِنْ هَذَا هُوَ الأَمْر – أَهْلِي لَا يَعْلَمُونَ. مَا زَالُوا يَظُنُّونَنِي ابْنَتَهُمُ المَسِيحِيَّةَ. لَا أَحَدَ يَعْرِفُ خَبَرًا. مَرَّ أَخِي/أُخْتِي الكَبِيرُ بِأَوْقَاتٍ صَعْبَةٍ جِدًّا سَابِقًا (تَتَعَلَّقُ بِأُمُورٍ لَمْ يَسْتَطِعْ أَهْلِي تَقَبُّلَهَا) وَانْتَهَى الأَمْرُ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَحَدَّثُونَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ بَعْدَ الآنَ. وَالِدَايَ مُتَأَلِّمَانِ أَصْلًا مِنْ ذَلِكَ. أَنَا مَذْعُورَةٌ مِنْ أَنْ أَسَبِّبَ لَهُمَا المَزِيدَ مِنَ الأَلَمِ. أَعْرِفُ أَنَّ تَلَقِّي الإسْلَامَ لَيْسَ مِثْلَ مَا حَدَثَ مَعَ أَخِي/أُخْتِي. لَكِنَّ وَالِدَيَّ جِدِّيَّانِ فِي دِينِهِمَا. هَذَا سَيُصْدِمُهُمَا. سَيُحَطِّمُ قُلُوبَهُمَا. بَلَدَتِي ضَئِيلَةٌ. النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ. هُمْ أَصْلًا يَتَنَاقَلُونَ الأَقَاوِيلَ عَنْ أَخِي/أُخْتِي. إِذَا عَرَفُوا عَنِّي، سَيَشْعُرُ وَالِدَايَ بِالحَرَجِ مَرَّةً أُخْرَى. هَذِهِ الفِكْرَةُ بِصَرَاحَةٍ تُؤْلِمُنِي جِدًّا مِنَ الدَّاخِلِ. حَاوَلْتُ تَرْكَ الإسْلَامِ، جِدِّيًّا. حَاوَلْتُ نِسْيَانَهُ وَالعَيْشَ فِي حَيَاةٍ 'عَادِيَّةٍ' فَقَطْ. حَتَّى أَنِّي حَاوَلْتُ إِقْنَاعَ نَفْسِي بِالتَّوَقُّفِ عَنِ الإيمَانِ كُلِّيًّا. ظَنَنْتُ رُبَّمَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَتَزَوَّجَ شَخْصًا مِنْ مُجْتَمَعِي وَأَمْضِي قُدُمًا لِأُسْعِدَ الجَمِيعَ. لَكِنْ كُلُّ طَرِيقٍ أَوْصَلَتْنِي إِلَى هُنَا فَقَطْ. لَا أَسْتَطِيعُ التَّخَلِّيَ عَنْ هَذَا الدِّينِ. أَنَا أُحِبُّهُ. أُرِيدُ زَوَاجًا إِسْلَامِيًّا حَقِيقِيًّا. أُرِيدُ زَوْجًا مُسْلِمًا صَالِحًا طَيِّبًا. أُرِيدُ أَنْ أُرَبِّيَ أَوْلَادًا مُسْلِمِينَ. أُرِيدُ أَنْ يُحِبَّ عَائِلَتِي المُسْتَقْبَلِيَّةُ الإسْلَامَ أَيْضًا. أُرِيدُ هَذَا بِكُلِّ مَا فِي نَفْسِي. لَكِنَّنِي خَائِفَةٌ مِنْ مَا هُوَ قَادِمٌ. كَيْفَ أَحْقِّقُ أَيًّا مِنْ هَذَا؟ كَيْفَ أَبْدَأُ أَصْلًا بِإِخْبَارِهِمْ أَنِّي مُسْلِمَةٌ؟ أَبْكِي أَكْثَرَ اللَّيَالِي إِذَا أَدْرَكْتُ صُعُوبَةَ هَذَا. أَنَا أُحِبُّ وَالِدَيَّ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ. أَنَا خَائِفَةٌ جِدًّا مِنْ أَنْ أُؤْلِمَهُمَا. أَحْيَانًا أَبْكِي وَأَسْأَلُ اللهَ لِمَ هَدَانِي. حَتَّى أَنِّي تَمَنَّيْتُ لَوْ تَرَكَنِي غَيْرَ مُدْرِكَةٍ حَتَّى لَا أَحْمِلَ هَذَا الخَوْفَ وَهَذَا الثِّقْلَ عَلَى كَاهِلِي. لَا أَنْدَمُ عَلَى الإسْلَامِ، لَكِنَّ أَنْ تَكُونِي مُسْلِمَةً جَدِيدَةً هُوَ بِحَقٍّ يَخْتَبِرُ قُوَّتِكِ. لَا أَعْرِفُ مَاذَا أَفْعَلُ. رَجَاءً ادْعُوا لِي. وَإِنْ كَانَ لِأَحَدٍ نَصِيحَةٌ، خَاصَّةً آخَرِينَ قَبِلُوا الإسْلَامَ وَمَرُّوا بِشَيْءٍ مُمَاثِلٍ، فَأَنَا أَقَدِّرُ جِدًّا سَمَاعَ كَلِمَاتِكُمْ.