أشعر أنني تائهة حقًا وغير متأكدة من طريقي، سلام
سلام، مو متأكدة من وين أبدأ. بالفترة الأخيرة حاسة بقلق وضياع، خصوصًا بالنسبة لمسيرتي المهنية. من برا كل شيء يبدو تمام والحمد لله إنو مشيلي ممتاز - أشتغل في مجال التقنية رغم إنو عندي شهادة في العلوم الإنسانية، وأكسب فوق المعدل بالنسبة لعمري في العشرينات، واشتغلت في الشركة 4 سنوات، والناس يقولوا إني شاطرة في شغلي. بس عم بمر بفترة أزمة. بصراحة، الذكاء الاصطناعي والفصل الأخير للموظفين في التقنية خوّفوني وعم تجيني نوبات قلق بسبب خوف من الاستقرار الوظيفي وشو ممكن يصير بعدين. يمكن يبدو درامي بس هيك بحس. كل هالمشاعر خلتني أراجع خيارات حياتي وأندم على الطريق اللي مشيت فيه. أتمنى لو فكرت أكتر في المسارات المهنية قبل ما اخترت شهادتي الجامعية. كل ما أفكر يمكن كان لازم أهدف لشيء أكثر استقرار مثل الطب، طب الأسنان، أو مجال علمي. عندي أصدقاء أصغر مني يدرسوا الطب، وعم أحس بحسد قوي - بعرف إن الحسد مو زين في الإسلام وعم أدعي لقلبي النقي، بس الأمر صعب. كمان عندي مشاكل مع انخفاض تقديري لنفسي. دايمًا كنت الأولى على صفّي، الدراسة كانت سهلة، وواقعيًا كنت قادرة أضغط على نفسي لأي شهادة. بعد عمر كامل من المدح إني ذكية، لسه أشتاق لتلك المصادقة والآن أتخيل إنو كوني طبيبة راح يعطيني هالشي، حتى مع إني بعرف إنو ما لازم أسعى لذلك من أجل الجاه. حاسّة بالضياع، عدم الإشباع، الغيرة، والحزن. عم بحاول أذكر نفسي إنو خطة الله حكيمة وهو يعرف أكثر مني، بس جزء مني برجع يتذكر إني اخترت هذا الخيار وأنا عمري 16 سنة وما استكشفت خيارات تانية. لم أكن قريبة من إيماني بالشكل الكافي وقتها، ما كنت أدعي كثير حول هالموضوع - بس مشيت على درب. فكيف بقدر أتأكد إنه كان اختيار صحيح؟ كمان أحيانًا بحس بالذنب وعدم الامتنان لأنو أعطوني كثير، وما بدي أغوص في أفكار "ماذا لو" باستمرار أو أفقد تقديري لنعم الله. بعرف إنو لازم أوقف أعيش بالماضي، بس مو عارفة كيف أخرج من هالدوامة وأمشي للأمام. أي نصيحة أو دعاء سيكون موضع تقدير.