شعوري بالانزعاج مع والديّ، لكني أشعر بالذنب.
السلام عليكم. أنا تعبت كثيرًا من والديّ، لكن ما أقدر أهزّ مشاعر القلق والحزن اللي تجيني لما أتكلم معهم أو من فكرة إنهم يتقدموا في السن. همّ جد صعبين في العيشة. أنا في العشرينات من عمري وأجري تدريب لأصبح طبيبة. أعيش في البيت لأنهم ما راضيين أتحرك عشان برنامج أفضل في مكان أبعد. أبي صارم جدًا بخصوص خروجي، وأمي تحكم بطريقة مختلفة. هي تمر على زبالتنا، ودفاتر حساباتي، وملابسي، وتسأل عن كل شيء تبيه. إذا كنت في الحمام أضع مكياجي شوي، تدق وتقول لي إيش اللي أسويه. قبل يومين كنت أطلع حقيبة أدويتي وأنا أنظف غرفتي، وسألتني عن الأدوية اللي آخذها - لما قلت لها ما في شيء، اتصلت بطبيبي محاولة تعرف. أمي كانت تهتم لي كثير وتقدم، وما هي وقحة، لكنها ما تعرف كيف تتعامل مع بنت كبيرة. إذا جاء وقت الأكل وحاولت أخدم نفسي، تأخذ الطبق وتقول "ما راح تعرفين تسوينها." وهي تسوي نفس الشي مع الغسيل، وتنظيف غرفتي، إلخ، وتستخدم "ما تعرفين كيف" كعذر للتطفل. أشعر بعدم الفائدة في وسط العشرينات ولا أقدر أعمل كثير من الأشياء لوحدي بسبب قيودهم. عندي آلاف المحادثات معهم - أحيانًا هادئة وعقلانية، وأحيانًا أبكي وأتوسل - بس هم ما شافوا مشكلة في تصرفاتهم. يقولون إنهم يسوّوا كل شيء لي وأنا ناكرة للجميل. بصراحة، أعتقد إن تعاملهم هو السبب في قلقّي؛ دائمًا خائفة إنهم "يمسكوني" أسوي شيء. هم بعد يحاولوا يقرأوا الرسائل على الهاتف اللي أدفع قيمته. قالوا أكثر من مرة إن الطريقة الوحيدة اللي أقدر أتحرك فيها هي الزواج، مثل ما يقول كثير من الأهل المسلمين. أنا جدّ مرهقة. صحتي النفسية تأثرت. أفكر في الخروج من البيت بدون ما أسألهم - عندي المال لأسوي هذا - وأقول لهم بعد ما أطلع. أعتقد بصراحة إن المسافة ممكن تحسن علاقتنا، لأنهم الآن يشكون إني ما أريد أجي وأجلس أتكلم معهم - طبعًا ما أريد لما أشعر بالاختناق. لكن بعد أشعر بالذنب لأنهم دائمًا يقدمون لي ماليًا ويمشون مسافات طويلة عشان ياخذوني عشان ما أركب الباص، والكثير من التضحيات الأخرى. التطفل المستمر من أمي سبب لي كره كبير. عندك أي نصيحة أو أفكار؟ جزاك الله خير.