الشعور بعدم الأمان، وعدم الجاذبية، والغرابة - تذكير لأصدقائي المسلمين
السلام عليكم يا أخواتي وإخوتي، قرأت شيئًا من أخت تتحدث عن شعورها بعدم الأمان، وصدمني الأمر حقًا - شعرت بعواطف قوية والآن لدي الكثير لأقوله. عذرًا إذا كان هذا طويلًا، لكن آمل أن يساعد أي شخص يشعر بأنه قبيح أو غريب أو غير جيد بما فيه الكفاية. لماذا نشعر بهذه الطريقة - وسائل التواصل الاجتماعي وتوقعات المجتمع الغير معقولة. تعليقات الناس القاسية والمعايير غير الواقعية تجعلنا نشك في أنفسنا وتهبط بقيمتنا الذاتية. كيف نتعامل مع هذا - توقف وفكر: من الذي خلقك؟ من صاغ روحك، اختار جسدك، وكتب وقتك في هذا العالم؟ الله هو الأكثر رحمة والأكثر حكمة. إذا أعطاني الله هذه البشرة، وهذه الشعر، وهذا الجسم، كيف يمكنني أن أسميه قبيحًا؟ لا تدع هراء الآخرين يحدد قيمتك - الله خلقك، وهذا وحده جميل. المشكلة الحقيقية - المجتمع مختل. الناس سيقولون عن شخص ما إنه نحيف جدًا ويطلبون منه أن يأكل، ثم يعيبون شخصًا أكثر وزنًا ويدفعونه للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية؛ سينتقدون شخصًا رياضيًا ويفترضون أنه يقوم بأشياء محرمة. بعضهم يشتكي من البشرة الداكنة، بينما آخرون ممن لديهم بشرة أفتح يريدون أن يصبحوا أكثر سمرة. لا يمكنك الفوز. الناس غالبًا ما يكونون حكماء وغير متسقين، لذا تعلم كيف تتجاهل التعليقات غير المجدية. ما يمكنك تغييره - اعمل على الأشياء التي تحت سيطرتك، خاصة المشكلات الصحية مثل حب الشباب. زر طبيب، غيّر المنتجات، تناول طعامًا صحيًا، نوم أكثر، اعتن بالنظافة. والأهم من ذلك، ركز على نفسك الداخلية: قلل من العادات الضارة والذنوب، أقم الوضوء بانتظام، صلِّ صلاتك، اتصل بالله، اقرأ القرآن، كن لطيفًا، تبرّع، اقضِ وقتًا في الطبيعة، واعتنِ بصحتك النفسية. افعل هذه الأشياء وراقب كيف يتغير قلبك وعقلك وجسدك. حتى لو ما تغيرت بعض الأمور الخارجية، سيتغير عقلك - وستصبح تلك المخاوف أقل أهمية. تذكر: المظاهر تتلاشى - سنكبر جميعًا، وسنمرض، وسنتغير. لهذا السبب المهم أن نتزوج بسبب الأخلاق والإيمان واللطف؛ هذه الصفات تبقى عندما لا تبقى المظاهر. عندما يصبح شعري رماديًا وتكون بشرتي مجعدة، سأقول الحمد لله - يا له من نعمة أنني عشت، وأن لدي سنوات وذكريات. كن شاكرا للأشياء الصغيرة وحوّلها إلى انعكاسات جميلة. الجسد الذي تسميه "قبيح" - يسمح لك بالحركة، واللمس، والشعور؛ قل الحمد لله. صوتك قد يبدو غريبًا، لكنه يصل إلى السماء والله يسمعه؛ قل الحمد لله. شفاه صغيرة؟ تلك الفم تبتسم وتتحدث؛ قل الحمد لله. جبهة كبيرة؟ ستلمس الأرض في السجود؛ قل الحمد لله. أنف بشكل مختلف؟ يساعدك على التنفس والحياة؛ قل الحمد لله. عيناك قد رأتا الكثير؛ قل الحمد لله. إذا قرأت كل هذا، شكرًا على الاستماع. لا تتوتر - أنت جميلة من الداخل والخارج، أختي/أخي العزيز. أرسل دعوات: عسى الله أن يكون راضيًا عنك ويمنحك حياة طويلة وصحية مليئة بالسلام والبركات والسعادة. آمين.