هل تساءلت يومًا إذا كان معنى القرآن بين يديك قد انحرف بكلمة واحدة مفقودة؟
السلام عليكم، يا إخوتي وأخواتي الأعزاء. تخيل أنك تحمل نسخة من القرآن وتكتشف لاحقًا أن معاني بعض الآيات قد تغيرت تمامًا-فقط لأن كلمة واحدة سقطت. هذه مش قصة مخيفة؛ ده حصل فعلاً. في عام 1960، حصل الأزهر على نسخة من القرآن تم التلاعب بها بهدوء. مفيش تغييرات كبيرة واضحة، مجرد تغييرات صغيرة-زي حذف كلمة أو حرف هنا وهناك. كانت التعديلات الصغيرة دي خفية لدرجة إن اللي مش بيتكلم عربي بطلاقة ممكن ما يلاحظهاش حتى. بعدين، ظهرت نسخ مشابهة في أجزاء من أفريقيا وآسيا حيث العربية مش اللغة الأساسية. بدأ الناس يشيرون بأصابع الاتهام نحو إسرائيل، فاكرين إنهم ورا الموضوع، لكن بصراحة، محدش أثبت مين اللي عملها. لكن كانت جرس إنذار. حوالي الوقت ده، كان عالم اسمه الدكتور لبيب السعيد بيشتغل أصلاً على حاجة جميلة: تسجيل القرآن كامل بالتجويد السليم بصوت قارئ واحد. كان عايز يحمي مش بس الكلمات المكتوبة لكن الطريقة اللي المفروض يُتلى بيها. اختاروا الشيخ محمود خليل الحصري للمهمة دي. في 18 سبتمبر 1961، أذاعت الإذاعة المصرية أول تسجيل مرتل كامل بصوته. المجهود ده نما لحاجة أكبر-بعد تلات سنين، اتولدت إذاعة القرآن الكريم المصرية. سبحان الله، ساعات الأزمة بتطلع لنا بركة مكناش متوقعينها.