التعامل مع أم تحاول السيطرة على كل قرار
السلام عليكم. نشأت في عائلة مسلمة في أوزبكستان. في المدرسة، كنت انطوائيًا ولم يكن لدي الكثير من الأصدقاء لأنني شعرت بأنني مختلف. توفي والدي عندما كنت في العاشرة من عمري، لذا افتقدت تلك التوجيهات. فيما بعد، مررت بفترة صعبة جدًا، شعرت فيها بالضياع وحتى بالتفكير في الانتحار، لأنني عندما كنت أسأل عن أمور ديني، كان أفراد عائلتي يردون قائلين: 'ستفهم عندما تكبر'، وهذا لم يكن مفيدًا وجعلني أشك في كل شيء. الحمد لله، بعد أن خرج عمي من السجن، وجد الوقت للإجابة على أسئلتي حول الإسلام بشكل صحيح، وهذا ما أعادني إلى ديني. جزء من سبب معاناتي كان طريقة تقديم أمي للإسلام - كانت تقول أشياء مثل: 'أنا أملكك'، أو 'يمكنني أن أطلب منك أن تلعق قدمي ويجب عليك الطاعة'. بينما قد يكون بعض هذا الكلام يحمل ذرة من الحقيقة، إلا أنه بدا قاسيًا ومن جانب واحد، وكأن الأطفال مجرد عبيد في الإسلام بدون حق في التفكير بأنفسهم. عمي، الحمد لله، قام بتصحيح تلك المفاهيم الخاطئة. علاقتي بأمي كانت دائمًا متوترة. كانت تصدر الأوامر، وأحيانًا كنت أستمع، لكن في كثير من الأحيان لا. كانت تقارنني بغيري من الأطفال، وعلى الرغم من أنني أعلم أن علم النفس ليس كل شيء، إلا أن ذلك ترك لدي مشاعر عدم الأمان والخوف. وحتى الآن، بعد سنوات من انتهاء المدرسة، الأمور لم تتحسن، ولم أتغير كثيرًا أيضًا. أفكر في تجربة شيء جديد: الانتقال للعيش في شقة مستقلة لأرى إذا كان ذلك سيساعد. أحد الأسباب هو أنني أغضب بسهولة وأنتهي بالصراخ عليها، وأعلم أن ذلك خطأ في الإسلام، لكن في لحظة الغضب لا أستطيع التحكم في نفسي. أعتقد أن قضاء وقت أقل معًا قد يعني جودة وقت أفضل. ما يزعجني حقًا هو كيف تحاول السيطرة على كل قرار اتخذه، وإذا لم توافق تقول: 'ستندم على ذلك'. كشخص بالغ، لا أريد إلقاء اللوم على أحد بسبب عيوبي؛ أريد فقط أن أتعامل مع هذا الموقف بشكل أفضل من الآن فصاعدًا. سؤالي هو: أعيش مع أخي الأكبر (الذي يعولنا)، وأختي الصغرى، وأمي. هل يجوز لي شرعًا أن أغادر المنزل؟ إذا كان نعم، فما هي الشروط؟ إذا لم يكن كذلك، فماذا يمكنني أن أفعل بدلاً من ذلك؟