هل يمكن لأحد مساعدتي في فهم وفاة والدتي، من فضلك؟
السلام عليكم. أعرف إنه يمكن ما كان المفروض أشارك هذا في كل مكان لكنني فعلاً أواجه صعوبة وحتى ما أعرف كثير عن التفاصيل الدقيقة للإسلام، لذا لو سمعت من الآخرين اللي يعرفون، بيكون هذا مهم بالنسبة لي. أمي العزيزة توفيت قبل أسبوعين تقريباً في المستشفى. كانت في عمرٍ نسبي صغير، في الخمسينات من عمرها - صديقتي الأقرب ومرشدتي. الحمد لله، كانت متدينة جداً ودائماً تقول إنها تنتظر لقاء الله سبحانه وتعالى. قبل حوالي أسبوعين من وفاتها، بدأت تعاني من ألم في جانبها فخذتها إلى الطوارئ. فكرنا إنه يمكن يكون حصى في المرارة. بعد الفحوصات، وجدوا سائل في بطنها وأدخلوها المستشفى. لمدة أسبوعين، كانت تتلقى علاج لأشياء ما عندها، وفقط قبل يومين من وفاتها أظهرت خزعة إنها كانت تعاني من ساركوما المرحلة الرابعة العدوانية. توفيت عندما دفعت أمعائها الحجاب الحاجز لأعلى لدرجة إنها ما كانت قادرة تتنفس حتى مع الأكسجين بأقصى حد. وكان لازم يحافظوا عليها تحت تأثير المورفين وأخبرونا نستعد لوفاتها. أنا محطمة لأنها كانت تبدو جيدة قبل كل هذا. أنا مكسورة لأنه، كأكبر بناتها، قضيت كل يوم مسرعة إلى المستشفى من 9 صباحاً إلى 9 مساءً أراقب الشخص اللي أحببته أكثر وهو يتدهور. تناشدت الله سبحانه وتعالى أن ينجّيها، أو يعطينا مزيد من الوقت أو أخبار جيدة، لكنها كانت تتدهور باستمرار. عندما كانت لديها القوة، كانت تتلو القرآن. أندم على أنني ما حظيت بمحادثات أعمق معها في اللحظات الأخيرة - كنت في حالة نكران في الأسبوع الأول وركزت فقط على رعايتها. الحمد لله، لم تكن خائفة من الموت. بس ما أفهم ليش الله سبحانه وتعالى أخذها. ليش أخذ رفيقة والدتي، أم أختي الصغيرة، أخت وصديقة. أعرف، سبحان الله، إنه ما المفروض نسأل عن قدر الله وأن هذا قَدَرٌ، وجربت أن أجد السلام مع هذا، لكن الأيام الأخيرة كانت صعبة جداً. أراها في كل مكان، أسمع صوتها، أشعر بوجودها وهذا يحطمني. أفكر كل يوم يمر يقربني أكثر إلى نهاية حياتي. ما أقدر أفهم ليش هذه المحنة المؤلمة جاءت لعائلتي، لكنني أعلم إن المحن جزء من الحياة. يرجى الدعاء لها - عسى الله يمنح كل أحبائنا الجنة. من المدمّر أن أقبل أنني ما رح أصحى وأشوفها مرة ثانية. كنت أعيش من أجلها: درست بصعوبة واشتغلت بجد من أجلها، كنت أريد أن أعطيها العالم، والآن ما أقدر. هل كان مقدراً لها أن تموت؟ هل كان هذا مكتوباً لها في القدر الإلهي؟ ليش الله سمح لها تعاني كل هذه المعاناة في الأسابيع الأخيرة - غير قادرة على المشي أو الأكل أو الكلام كثير. ما أكلت لمدة أسبوعين قبل وفاتها وفقدت الإحساس في رجليها تدريجياً. ما أقدر أفهم ليش هذا حدث لشخص أحب الله كثيراً. هل يمكن كان بسبب إنها ما كانت تعتني بصحتها أو لأن الضغط في المنزل زاد من حالتها؟ بعد ما انتقلت زوجة أخي للسكن معنا، زاد توترها ولاحظت تراجع طاقتها وشهيتها. هل من الممكن أن الضغط كان هو السبب أو سرّع المرض؟ هل الله خطط لهذا بسبب اختياراتها؟ أنا أواجه صعوبة في إيجاد السلام لأني ما أفهم. يرجى المحافظة عليها في دعواتكم. أي أفكار من اللي يفهمون أكثر عن الإيمان، الموت، والصبر في الإسلام ستكون موضع تقدير كبير.