السلام عليكم - دار أوبرا الدرعية: واحة صحراوية حديثة تكرم التقليد
السلام عليكم - دار الأوبرا الملكية في الدرعية، المقرر افتتاحها في 2028 في قلب الدرعية التاريخية، تم تصميمها بواسطة الشركة النرويجية سنوهيتا وتهدف إلى دمج التقليد مع التصميم المعاصر.
تحدثت إلي سننفاغ، المديرة والمهندسة المعمارية الكبرى في سنوهيتا، خلال استقبال نظمته السفارة النرويجية في الرياض، وشرحت أن المشروع يستمد بشكل كبير من العمارة النجدية ويسعى لتكريم المناظر الطبيعية الصحراوية وطرق البناء التقليدية.
كجزء من جهد أوسع لإحياء المنطقة التراثية، من المتوقع أن تكون دار الأوبرا نقطة ثقافية أساسية ضمن خطة رئيسية لجعل المنطقة وجهة نابضة بالحياة وعصرية.
من المقرر افتتاحها بحلول نهاية 2028، تم تطوير مركز الفنون الأدائية المتقدم بالتعاون مع الشركة السعودية سن آركيتكتس، تحت قيادة شركة الدرعية، وسيتم تشغيله من قبل الهيئة الملكية لمدينة الرياض، كما قالت.
وتذكرت سننفاغ، التي تعاونت مع سنوهيتا لما يقرب من 25 عامًا، عملهم السابق في المملكة: "بدأت مشاركتنا في السعودية مع مركز الملك عبد العزيز للثقافة العالمية (إثراء) في الظهران. عملت على إثراء في عام 2008 وكنّا محظوظين لأن تم اختيارنا كاقتراح فائز في تلك المنافسة الدولية."
وأشارت إلى أن مبادرة إثراء، التي تدعمها أرامكو السعودية، تهدف إلى تعزيز التنمية الثقافية والمعرفة والتنوع في البلاد. لاحقًا، فاز الفريق بمسابقة لمحطة مترو قصر الحكم في الرياض، والتي تربط الخطوط في شبكة المترو الجديدة التي افتتحت هذا العام.
"منذ عام 2022، كنا نصمم دار الأوبرا الملكية في الدرعية،" أضافت سننفاغ. "ذاك أيضًا جاء من مسابقة دولية ونشعر بالحظ لأننا تم اختيارنا. بدأت أعمال البناء قبل الصيف، والأساسات والأعمال التمهيدية تسير بشكل جيد."
وعن الأعمال المستقبلية، قالت إن سنوهيتا تشارك في عدة مسابقات جارية وتركز على المشاريع الثقافية - دور الأوبرا، المتاحف، المكتبات - التي تدعم النمو الثقافي الذي يحدث الآن في السعودية.
بالنسبة لمشروع الدرعية، كان التعاون مع سن آركيتكتس مهمًا بسبب فهمهم العميق للعمارة النجدية والسياق المحلي. "كانت تلك الشراكة مُجزية جدًا،" كما قالت.
مدحت سننفاغ التحول السريع في المملكة تحت رؤية السعودية 2030: "الأشياء تتحرك بسرعة. كل زيارة إلى الرياض تجلب شيئًا جديدًا. تركيزنا هو تطوير الهوية المحلية والاستجابة للمكان - كيف نبني هنا وكيف نحتفل بالثقافة. إنه دفع قوي في وقت قصير."
وعن المشهد الثقافي المتغير، لاحظت وجود المزيد من أماكن الحفلات الموسيقية، والفنون، والترفيه، وقالت إن الشباب eager للمشاركة، مما يعكس اتجاهًا عالميًا.
مستندة إلى المناظر الطبيعية الصحراوية والتقاليد العمرانية النجدية، يتم إنشاء دار الأوبرا كمرحلة جديدة لأجيال المستقبل من الفنانين والجماهير. ستقام المجمع الذي يمتد على 46,000 متر مربع حول 3,500 شخص عبر أربعة أماكن: مسرح يتسع لـ 2,000 مقعد للإنتاجات الكبيرة، ومسرحين متعددين أصغر، ومسرح في الهواء الطلق يتسع لـ 450 مقعدًا.
صُممت كتحية للثقافة البصرية المحلية، ستتضمن القاعة أعمال تركيبية لفنانين سعوديين، من بينهم مها ملّح. كما ستقدم مجموعة المباني المترابطة في المشروع ممرات وحدائق مظللة، مما يوفر للزوار والجمهور الفرصة للاسترخاء من الشمس ومساحات عامة مريحة.
أسأل الله أن يبارك الجهود التي تحافظ على تراثنا بينما تقدم مساحات للتفاعل الثقافي المفيد.
https://www.arabnews.com/node/