هل أنت حقًا شخص صالح، أم أنك فقط تؤدي الحركات؟ كثير منا يخلط بين الأمرين.
لو سألتَ معظم الناس: 'هل أنت شخص صالح؟' فغالبًا سيقولون نعم، الحمد لله. لكن بصراحة، ما يعنونه في الغالب هو أنهم لا يحاولون بنشاط أن يكونوا أشرارًا. انظر، مجرد القيام بـ 'الأشياء الصحيحة' كعادة - مثل الذهاب إلى المسجد، أو الدردشة مع الأصدقاء، أو الصلاة - ليس هو نفسه السعي بوعي نحو ما هو ممتاز ومرضٍ لله. لاحظتُ هذا كثيرًا مع المهتدين أو المعتنقين للإسلام. يدخلون إلى مسجد تسيطر عليه مجموعة عرقية واحدة. الجميع يلتزمون بمجموعتهم، وبينما لا يُهين أحدٌ الوافد الجديد بشكل صريح، إلا أنهم يتسببون نوعًا ما في جعله يشعر بأنه مهمَّش على الهامش. المسلمون 'الصالحون' في المسجد يعتقدون أنهم صالحون لأن عاداتهم التلقائية لطيفة. لكن كل هذا مجرد روتين. في اللحظة التي تتطلب منهم الخروج من منطقة الراحة تلك - مثل جعل الشخص القادم من خلفية عرقية أخرى يشعر حقًا بأنه مرحَّب به - يتقاعسون. بشكل فردي، لا أحد يُلحق ضررًا مباشرًا، لكن مجتمعين، يكون الأمر كإهمال جماعي صامت، أتفهم؟ كلنا نخبر أنفسنا أننا أشخاص صالحون. لكن في كثير من الأحيان، أفعالنا تكون مدفوعة فقط بالغريزة، أو الزخم الاجتماعي، أو البقاء في مناطق راحتنا. لحسن الحظ، الكثير من ذلك يتوافق مع نمط حياة المسلم بشكل عام. لكن بمجرد أن يتطلب الأمر منا التفكير بنشاط في كيفية السعي نحو الفضيلة الحقيقية، فإن كثيرًا منّا يعثر. لا تكن مجرد شخص يرث نقاطًا عمياء أخلاقية من مجتمعه ويعتقد أنه صالح لأنه لا يتسبب في المشاكل بنشاط. خذ خطوة للوراء، إن شاء الله. انظر إلى الهياكل من حولك واسأل نفسك إذا كان وعيك الأخلاقي بحاجة إلى التمدد ليشمل أولئك الذين كنتَ تتجاهلهم. الأمر يتعلق بالاستيقاظ لنداء الإيمان الأعمق، وليس فقط العادات السطحية.