الحمد لله - كيف أظهر الله رحمته لعائلتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جمعة مباركة للجميع. قضيت بعض الوقت اليوم أفكر في الطريق اللي جابني للإسلام. أنا عائدة، وفيه ذاكرة ما أقدر أفصلها عن كل اللي صار بعدين. لما كنت صغيرة جدًا، كان والديّ مسيحيين أرثوذكس متدينين ومروا بوقت صعب جدًا. أمي وقعت في اليأس العميق وبدأت تسأل عن الله، وجوده، وليش كل هذا المعاناة تصير. في ذيك اللحظة المنخفضة، حتى قالت إنها ما تؤمن بالله anymore. وبعد فترة قصيرة، في وسط الليل، دفعتني نوبة صرع مفاجئة من لا شيء. ما كان فيه أي تحذير أو تاريخ طبي سابق. هذا كان في أوائل الألفينيات في أوروبا الشرقية، في قرية صغيرة حيث كان والديّ عندهم تقريبًا لا شيء وأقرب مستشفى كان بعيد والموارد كانت قليلة. كنت أرتجف في أحضان أمي وكانت متأكدة إني أموت. كل اللي قدرت تسويه هو إنها تتوجه للصلاة. كانت تدعو الله للمغفرة وتتوسل له عشان ينقذني. بمشيئة الله، صديق للعائلة قدر يوصلنا للمستشفى بسرعة، وهذا على الأرجح أنقذ حياتي. بعد كده ما قدرت أتكلم بشكل صحيح لفترة، ولما قدرت قلت لأمي إني ما أقدر أشوف - كل شيء كان مظلم. الأطباء قالوا بعد كده أن اللي صار كان المفروض إني أموت أو يتبقى لي ضرر دائم في الدماغ. لكنني تعافيت خلال حوالي ستة أشهر. كنت أتناول أدوية لسنوات لكن ما صار لي نوبة ثانية، وما فيه أي علامة على ضرر دائم. الطاقم الطبي كان مذهول وقال لوالدي إن تعافيّ كان يبدو كأنه معجزة - شيء statistically شبه مستحيل في الوقت ذاك. بعدها والديّ كانوا يصلون باستمرار، يتلون المزامير، ويأخذوني للدير كل أسبوع. صاروا يؤمنوا أن حياتي تم استعادتها بفضل رحمة الله. وكنت أشعر دائمًا إن حياتي أنقذت لسبب وما تجي على سبيل السهولة. ومع الوقت، اكتشفت الإسلام، وصار أعظم رحمة ونعمة في حياتي. لما كان والديّ يخافوا أنهم يخسروني، الله أعادني لهم برحمته - وبعدين أرشدني عشان أكون من عباده. الحمد لله.