خايفة أني أدعي مرة ثانية وأشعر بالضغينة
السلام عليكم. من كم سنة كنت أطلب من الله أن يساعدني في الحصول على درجات ممتازة والتخرج مع مرتبة الشرف. عملت الكثير من الدعاء، وكنت أقرأ القرآن كل يوم، صمت، وصليت التهجد، بما في ذلك ليالي القدر، وفعلت كل ما ظننت إنه سيجعل دعواتي مقبولة. كنت أعمل بجد أيضاً - في مرحلة ما كنت الأولى في صفي وكان الناس يقولون إنني قد أكون المتفوقة. بدأت أقول دعاء إضافي لحمايتي من العين الحاسدة عندما كان الآخرون يمجدونني. عندما جاء الامتحانات الكبيرة، كنت متوترة جداً وقرأت دعوات للهدوء. لكن الامتحانات كانت كارثة - شعرت أنني لا أستطيع الإجابة عن أي شيء. رغم أنني كنت ما زلت أحمد الله وحاولت أن أحتفظ بالأمل، كانت النتائج النهائية قريبة جداً من ما أردت، لكن ليست كافية. شعرت بالذل واليأس، وكان كل تلك السنوات من الجهد والصلاة كأنها ضاعت. رأيت الناس الذين لا يبدو أنهم يهتمون بالعبادة يحصلون على النتائج التي كنت أريدها، تساءلت لماذا لا يساعدني الله. منذ ذلك الحين، صرت خائفة من أن أدعو أو ألتزم بدراسة كاملة. طورت خوفاً من الفشل لذا أحتفظ بنفسي ولا أبذل قصارى جهدي. مؤخراً حاولت أن أدرس بشكل مكثف للامتحانات النهائية - أسبوعين من أكثر من 10 ساعات - وصليت أثناء المراجعة وشعرت ببعض الراحة. بعد الامتحانات، أدركت كيف أن صدمة الأكاديمية قد أعاقتني وشعرت بالخيانة مرة أخرى، فتوقفت عن الصلاة. عقلي مليء بأفكار سلبية ولا أستطيع التخلص من الشعور بأن الله لا يهتم بي. لقد كنت أتعاني من الاكتئاب لمدة عامين؛ لا يبدو أن الدعاء، أو العلاج، أو الصلاة يساعد. ما زلت أحتفظ بمشاعر الاستياء تجاه الله. أعيد الأمور في رأسي - لو كانت بعض اللحظات مختلفة، لكان كل شيء على ما يرام. حتى أنني أجد نفسي أفكر أن الحياة قد تكون أسهل لو لم أؤمن، لأنه يبدو أن الآخرين يحصلون على ما يريدون بينما أظل أسأل عن شيء بسيط مثل الدرجات الجيدة. أنا لا أرتكب الذنوب عمداً، أنا فقط متعبة ولا أستطيع العمل بشكل صحيح. ألوم الله لأنه رفع آمالي فقط ليتركني خائبة. أشعر بالغباء لأنني أفرغت قلبي في الصلاة دون أن أتحصل على إجابة مباشرة، وكأن القبول يعتمد على المزاج. أشارك هذا لأنني لا أعرف كيف أثق بالله مرة أخرى، كيف أدعو دون خوف، أو كيف أتوقف عن كراهية Him بعد خيبات الأمل المتكررة. أريد أن أؤمن بحكمته، لكن قلبي مثقل ولا أعرف من أين أبدأ. جزاك الله خيراً على الاستماع.