رحلة مُسْلِمَةٍ مُنْقَلِبَةٍ خلال شهر رمضان
السلام عليكم جميعاً. أردت مشاركة تجربتي كمسلمة منقَلِبَة أعيش في إيطاليا، وهي دولة كاثوليكية في الغالب. اعتنقت الإسلام منذ ستة أشهر بعد أن نشأت كاثوليكية ثم قضيت سنوات طويلة ملحدة. الحمد لله، منذ نطقي بالشهادة، قرأت القرآن وبدأت استكشاف الأحاديث النبوية. على مدار الأسبوعين الماضيين، حافظت على صلواتي بانتظام بعد بعض الصعوبات السابقة. هذا أول رمضان لي، وأردت حقاً أن أخوضه بشكل كامل رغم بعض الاعتبارات الصحية والتحديات الاجتماعية التي يجلبها. كل شيء يبدو جديداً عليّ – الاستيقاظ للسحور، ضبط أوقات الوجبات، التحضير للإفطار. كنت أحاول إدراج صلوات السنن أيضاً، رغم أنني اليوم لست متأكدة إن كان الوقت سيسمح؛ أما الصلوات الفرض فسأؤديها بالتأكيد. أشارك هذا لأن رحلتي شعرت بوحدتها بعض الشيء، رغم أن عائلتي – بعد مفاجأتهم الأولى – كانت داعمة. الحمد لله، أتدبر أمر الصيام والصلوات (رغم أنني اليوم اضطررت للإفطار وأشعر بخيبة أمل كبيرة)، لكني أعاني لإيجاد وقت لقراءة الأحاديث أو إعادة قراءة القرآن بجانب مسؤولياتي العائلية. أتمنى لو كان هذا الشهر المبارك مليئاً بالتأمل أكثر بالنسبة لي. ربما أحتاج بعض النصائح. لم أزر المسجد بعد، جزءاً بسبب الخجل وبعض الصراعات الداخلية حول هويتي السابقة. كما أواجه انتقادات قاسية حول الإسلام على الإنترنت تُربكني، لأن الإسلام شخصياً جلب لي السلام والوضوح والهدف. إنه يلهمني لفعل الخير، وقد تغيرت حياتي تماماً منذ وجدت الله. اعذروني على هذا التأمل الطويل؛ فهذه محاولتي الأولى للتواصل مع المجتمع. أسأل الله تعالى أن يبارككم جميعاً ويُيَسّر هذا الشهر الكريم للجميع.