كان الوضوء يستغرق وقتًا طويلاً لدرجة أن ذراعي كانت تنزف. إليك ما ساعدني أخيرًا على التحرر.
سلام عليكم جميعًا، لسنوات، لم يكن الوضوء مجرد استعداد سريع للصلاة، بل كان لا ينتهي. لا أستطيع حتى تذكر كم دقيقة كنت أقضيها، لكنها كانت كثيرة جدًا. كنت أنتهي، فيهمس عقلي فورًا: "لكن هل كان صحيحًا حقًا؟" تلك الفكرة الصغيرة كانت تعيدني إلى الحوض كل مرة. لم أكن قلقة بشأن الوسخ. كنت أطارد يقينًا بأن الله سيتقبله، وأنني لم أفوت أي بقعة، وأن الانزعاج في قلبي يعني أنني فشلت. أكمامي كانت تتبلل، الأرضية كانت مبتلة، وعائلتي لاحظت حتى لو سكتوا. بشرتي بدأت تصاب بالإكزيما من كثرة الغسيل، كانت تتشقق وتنزف وتثير الحكة بلا توقف. كنت أستمر فقط، دون أن أشعر أبدًا أنني "انتهيت". ما لم أكن أعرفه حينها: أن هذا القلق لم يكن علامة على خطأ. كان أقوى حيل الوسواس القهري. كلما استمعت له، زاد صوته. الذي غير الأمور فعلاً كان أن أجبر نفسي على الوضوء بشكل طبيعي، ثم فقط... أمشي. في اللحظة التي يصرخ فيها الشك بأعلى صوته، كنت أجبر نفسي على التوقف، عن قصد. شعرت في البداية أن هذا تهور روحي. لكنني واصلت، مرة بعد مرة، حتى فقدت الرغبة في العودة قوتها. الآن، الوضوء يستغرق الوقت الذي ينبغي. بشرتي شفيت. عائلتي لم تعد تقلق من جلسات الحمام الطويلة. شك "هل هذا صحيح؟" اختفى، لا أستطيع حتى تذكر آخر مرة خطر في بالي. إذا كنت عالقة حيث كنت، غير قادرة على مغادرة الحمام، أنا أفهمك. الأمور حقًا تصبح أهدأ.