التوتر بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر: استعراض في ضوء التطورات الأخيرة
في ربيع عام 2026، جذبت التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبابا ليو الرابع عشر اهتمام الرأي العام. وفي أوائل أبريل/نيسان، انتقد البابا ليو الرابع عشر علنًا الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وتعليقات ترامب على منصة "تروث سوشيال"، بما في ذلك تصريحات وصفها البابا بأنها "غير مقبولة" ونشر صور من نتاج الذكاء الاصطناعي أثارت الجدل، زادت من حدة هذا التوتر. وفي 4 مايو/أيار، ألقى ترامب باتهامات بأن البابا يدعم امتلاك إيران لأسلحة نووية، وهو ما نفته الفاتيكان على الفور مشيرة إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تظل معارضة للأسلحة النووية وتدعم حل النزاعات عبر الحوار.
وأظهر استطلاع مشترك لصحيفة واشنطن بوست وشبكة ABC للأخبار ومعهد إبسوس أن ما يقرب من 60٪ من الشعب الأمريكي يقيّمون تصريحات ترامب بشكل سلبي. وانخفضت نسبة تأييده من 45٪ في فبراير/شباط 2025 إلى 37٪، مع انخفاض ملحوظ بين الناخبين الكاثوليك من 63٪ إلى 49٪. وكشف الاستطلاع أيضًا أن 70٪ من الكاثوليك الأمريكيين يؤيدون دعوة البابا للسلام، بينما يرفض 61٪ منهم تصريحات ترامب المتعلقة بالسلاح النووي.
وداخليًا، في الحزب الجمهوري، ظهرت انتقادات من بعض الشخصيات مثل السيناتور جون ثون وكيفين كريمر اللذين اقترحا الابتعاد عن هذه القضية، بينما يعتبر السيناتور مايك راوندز الهجمات على البابا تصرفًا غير لائق. وأعرب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من الحزب الديمقراطي عن رأيه بأن ترامب وصل إلى "مستوى منخفض جديد". وتشير التحليلات إلى أن هذا التوتر قد يؤثر على تأييد الناخبين الرئيسيين في انتخابات التجديد النصفي الخريفية، محولًا الانتباه عن قضايا الاقتصاد المحلي.
https://www.gelora.co/2026/05/