معاناة الصبر في الانتظار
أنا مخطوبة لرجل أحبه بصدق، وكان المفروض يتم عقد قراننا هالسنة. أنا وأهلي سافرنا لبلدنا الأصلي عشان هالشي، بس فجأة بدأوا ناس ينشرون إشاعات غريبة عن خطيبي، وهالشي جاب شوية شك ومشاكل. الحمد لله، الأمور اتحلت بالنهاية. بس وقتها، كانت فيه مشاكل ثانية-أبوي وأعمامي كانوا لسا معترضين لأنهم يبغوني أتزوج ابن عمي-والكل اتفق إنه ما فيه وقت كافي نرتب كل شي عدل ونسوي العقد هالسنة. فأجلوه للسنة الجاية. اللي متعبني هو الانتظار بنفسه. مو إني مستعجلة أكون زوجة أو ما أقدر أصبر على الزواج، القصة إني أحبه كشخص وأحب محادثاتنا، ويحرقني إني لازم أحافظ على مسافة محترمة لحد ما نكون حلال لبعض. ما نتراسل واجد ولا حتى كل يوم، وما نتجاوز حدود الإسلام. بس حتى لما تكون عندنا محادثة محترمة، أحس بتأنيب ضمير، لأن خلينا نكون واقعيين، إحنا لسا مو متزوجين. ما أقدر أكلمه براحتي مثل ما قلبي يبغى. نتشارك هوايات كثيرة وعندنا أشياء مالا نهاية نتناقش فيها، ودائمًا ألاحظ أشياء صغيرة ودي أشاركه إياها-ميم مضحك، فكرة عشوائية، شي حلو لقيته، أو حتى مجرد محادثة عادية بدون ما أتوتر من إذا أصلاً ينفع أكلمه. والغريب في الموضوع: إني عادة أنا اللي أذكره إنه لازم نقلل الكلام أو نخلي محادثاتنا مختصرة. هو يتفهم ويحترم رغبتي، وأنا ممتنة لهالشي. بس هالشي ما يمنع إني أنقهر منه. أقول لازم نضبط نفسنا، وبعدين أكون أنا اللي أتمنى نقدر نتكلم. مو قصدي أتذمر من الحياء أو وضع حدود، بس ما توقعت إن الانتظار بيكون بهالثقل، خصوصًا إني أعشق محادثاتنا وأحس إننا نقدر نتكلم عن أي شي تحت الشمس. والحين قدامي سنة كاملة.