الدنيا صايرة زي القفص
سلام، تدري إيش ضربني بقوة مؤخراً؟ ما أصدق إنه أخذ مني هالوقت الطويل عشان أشوف الدنيا على حقيقتها-مجرد ظل عابر. مع كل الفوضى اللي قاعدة تصير بالعالم، حتى إحنا اللي عندنا بيوت، وصحة مقبولة، وعوائل تهتم فينا، أعاني عشان ألاقي سبب يخلينا نتعلق بهالعالم. الوظايف قاعدة تنخطف بالذكاء الاصطناعي، والفلوس والسياسة دايم يهزون شعورنا بالأمان. تمشي على النص اللي الكل يدفك له-ادرس بجهد، احصل على مهنة-لكن بالنهاية ممكن تنتهي بدور بالكاد يدفع لك قيمة تعبك. وإذا حصلت وظيفة محترمة، تشتغل سنين طويلة لين يجيك الكبر، وبعدين ما تقدر حتى تطارد الأشياء اللي كنت فعلاً تبغاها. الحمد لله، أنا أبداً ما تعلقت بالأشياء المادية، يمكن بسبب تربيتي. لكن هنا الفخ: السوشل ميديا، ذيك المقاطع القصيرة بالتطبيقات، الألعاب، المسلسلات، الأفلام-كلها مصممة عشان تخدرنا، تسرق ساعات وأيام كاملة بدل ما نغذي أرواحنا. نتعلم أكثر عن الإسلام، نجلس بالمسجد، فعلياً نقرأ القرآن. حالياً، هالعالم بصراحة يحسسني إنه زنزانة سجن. ليش نتوتر على أي شي هنا والجنة هي الوعد الحقيقي؟ لا تعب، لا قلق، لا دوام كل صباح، لا مرض، لا نشوف كبارنا يضعفون مع العمر، لا موت يهددنا. بس نشوف أحبابنا اللي راحوا مرة ثانية. رضا ما يخلص، وسكينة ما توقف.