أعاني من الوسواس: أحتاج نصيحة حقيقية من اللي تغلبوا عليه
السلام عليكم جميعاً، من حوالي سنة ونص، بعد ما مريت بفترة صعبة جداً وفقدت شخص قريب مني بشكل كبير، بدأت أعاني من الوسواس. دلوقتي الموضوع مأثر عليا بشكل كبير في الوضوء والصلاة والطهارة بعد الحمام. في البداية، ما كنتش فاهمة إيه اللي بيحصل. كنت بتعرض لكمية شكوك كبيرة في الصلاة زي "هل قلت الجزء ده صح؟ هل سجدت السجدتين؟" وهكذا. **الوضوء** بحاول على قد ما أقدر أستخدم إناء، لكن بالنسبة لرجلي بغسلهم تحت الحنفية. الوضوء عندي بياخد حوالي 10 دقايق دلوقتي. قبل كده، زي معظم الناس، كنت بخلص في تلات دقايق بغسل كل جزء تلات مرات. دلوقتي، مش قادرة أستوعب إزاي أعمله بالسرعة دي – حاسة إني متجمدة تماماً. بصراحة، طلوع جبل أسهل عندي من إني أتوضأ في تلات دقايق. حتى لما بشوف غيري بيعملوه، بفضل برضه في العشر دقايق، مش متأكدة إذا كان الميه وصلت لكل حتة صح. رجلي بتاخد أطول وقت. **الطهارة بعد الحمام** لما بدخل الحمام وأنظف، بتبقى فيه تطايرات ومش بعرف إيه اللي كافي. بفضل أكرر على نفس المكان مرة ورا التانية عشان أتأكد إني نظيفة. وبخاف جداً من اللي ممكن يحصل لو مش صح – زي عذاب القبر. **الصلاة** بنسى فوراً إيه اللي عملته أو قلته في بعض الأجزاء أثناء الصلاة، خصوصاً إن العربي مش لغتي الأم. الموضوع بقى سيء لدرجة إني بسجل نفسي في كل صلاة عشان أراجع (وأه، 95% من الوقت كل حاجة بتبقى مظبوطة). جربت إني أسيب الموضوع ومبسجلش، لكن بتعب جداً وأنا بحارب، لأن ده مش حاجة بتتساب لأيام أو أسابيع – دي معركة مستمرة في كل صلاة. ساعات بعد الصلاة بلاقي نفسي ممددة من الإرهاق بسبب المعاناة. **تعلم الدين (الفقه الحنفي)** لما بحاول أتعلم أكتر عن الإسلام وأدخل في فقه العبادات، الوسواس عندي بيزيد بشكل رهيب. المدرسين بيتكلموا عن إن نسيان حاجة كده أو كده ذنب أو مكروه، وفيه فرض وواجب وكل ده. بيحددوا حدود دقيقة لغسل الأماكن – استخدام ميه كتير ذنب وقليل برضه وحش. فلازم أوصل للتوازن المظبوط ده، وأنا مش قادرة. ده بيخليني مرعوبة من إني أعمل حاجة غلط، أو أكتسب ذنوب، أو يكون وضوئي أو صلاتي باطلين، أو أتعامل مع النجاسات، وأواجه عذاب القبر، بينما عباداتي ممكن ما تتحسبش أصلاً. كنت كمان بسمع كتير لمشايخ بيقولوا لو نطقت حاجة غلط أو نسيتها، صلاتك أو وضوئك بايظين. ده هزني بعمق جداً. مبقتش أسمع دلوقتي، لكنه محفور في دماغي. **حاجات جربتها** قرأت كتير عن تجاهل الوسواس، لكن ده مستحيل بالنسبة ليا – هو متبرمج في مخي وعاداتي. الضغط كبير لأن الموضوع مستمر من زمان وبيضرب بقوة في كل وضوء، كل صلاة، كل دخول حمام. اتكلمت مع شيخ قالي أتجاهله وأقرأ أجزاء معينة من القرآن وأدعية. التزمت بكده حوالي ست شهور، لكن مش كفاية. ومش قادرة أتحمل تكاليف دكتور نفسي أو معالج. **اللي محتاجاه** أنا بجد محتاجة نصائح وإرشادات من ناس مروا بنفس التجربة بالظبط وقدروا يتخطوها. عارفة إن معظم الردود ممكن تكون "تجاهليه"، لكن الموضوع أصعب من كده بكتير. حاسة إن اللي واجهوا ده بنفس مستوى الفوضى هما بس اللي يقدروا يفهموني بجد ويقدمولي حاجة ممكن تساعدني أخرج من الدوامة، إن شاء الله. جزاكم الله خيراً.