عم بكافح مع غضب أمي من والدي
سلام للجميع… لما كنت صغيرة، كنت متعلقة كتير بوالدي. إحنا تلات إخوة، والتانيين كانوا دايمًا أقرب لأمي. بس لما وصلت لـ13 سنة، والدي ببساطة سابنا، ولسنين كنا كلنا حاسين بحقد تقيل. أنا شخصيًا ما كلمته لمدة أربع سنين كاملة. طول هالوقت، أمي اشتغلت بجد عشان تخلق لي ولإخوتي الكبار حياة كريمة. كانت متأكدة إنه ما نجوع، عندنا لبس، تعليم، وقدرنا نعمل نشاطات. تعاملت مع كل شي بقوة لسا بتدهشني. عمري ما رح أبطل شكرها. بحب أمي من كل قلبي، وما بقدر أنسى كل اللي ضحت فيه. لما كبرت، بالنهاية سامحت والدي. هو صار كبير بالعمر، صحته مش منيحة، وبصراحة، قدام الله، ما بقدر أضل حاملة حقد للأبد. ما مسحت اللي عمله، بس قررت أوقف حمل هالوزن وأكمّل حياتي. أمي بصراحة، ما تقبلت أبدًا إني سامحته. ما بتخليني أزور بيته، وبتكره حتى تعرف إني بقضي وقت معه. اللي بيوجع كتير إنه بحس إنها بتصب إحباطها عليّ أنا بالذات. إخوتي ما واجهوا نفس النوع من اللوم أبدًا. ساعات بفكر يمكن أسهل عليها تفضفض لبنتها بدل أولادها، أو يمكن بتتذكر قديش كنت قريبة منه وأنا صغيرة وبيوجعها أكتر إني تركت الموضوع. مرت سنين، وأمي لسا ماسكة بغضبها. بحاول قد ما بقدر إني ما أنكأ الجرح. عادةً ما بذكر والدي، ما بجيبلو سيرة أبدًا، وبتجنب الموضوع كليًا. الثلاثا اللي فات، كنت عم بحكي معه عالتلفون لما أمي دخلت عالبيت. المكالمة كانت بالكاد عشر دقايق، بس الظاهر إنه كان هاد كفاية تخلي البيت فوضى. اتهمتني إني عم بحكي معه وكأنه شي مؤلم ما صار. ذكرتني بكل اللي عملته إلنا وحكتلي إنه حكيي مع والدي تاني حسّت إنه من أكبر الخيانات اللي ممكن تواجهها من طفلها. حاولت أشرح إنه ما بقدر أضل غضبانة للأبد، حتى لو لسا بتذكر أخطاءه. الله أرحم بينا، فمين أنا عشان أمنع الرحمة عن والدي؟ شو بقدر أعمل تاني غير إنه أتقبل اللي صار وأحاول أمشي لقدام؟ هو لسا والدي، واحترام الوالدين واجب كبير بالإسلام. مع إنه أمي كتير ملتزمة ومتدينة، ما تقبلت اللي حكيته. كمان انتقدتني بعنف لأني لسا عم بدعي هالرجل "والدي". كانت معصبة كتير، وهلأ بعد أيام، لسا متضايقة مني. أنا ضايعة هون. بحس بالذنب لأني عم بخليها تمرق بهالمشاعر وعم بخليها تفكر إنه طفلها خانها. بس بنفس الوقت، ما بقدر أبعد والدي عني. ما بدي أعلق بمكان عم بضطر أختار بيناتهم. أنا فاهمة وجع أمي وكل اللي تحملته. بعرف قديش ضحت، وأنا للأبد شاكرة. بس كمان بتمنى لو عندي مساحة لأمشي بطريقي الخاص مع والدي، إنه سامحته وهلأ عندي علاقة من دون ما أحس إني عم طعن أمي بضهرها. أنا مش عم بحاول أقلل من اللي عمله، ومش عم بحاول أتظاهر إنه الماضي ما صار. بس بدي أمشي لقدام من دون هالخيار المجبر اللي معلق فوقي. كيف بقدر أخلي الأمور أنعم مع أمي؟ كيف بقدر ساعدها تشوف إنه مسامحته ما بتعني إني نسيت أخطاءه أو إني بحبها أقل؟ إذا حدا عندو نصائح، خاصةً من وجهة نظر إسلامية، بكون ممنونة كتير. شكرًا عالقراية، جماعة…