شيء ناقص جوايا، مهما عملت
بسم الله. يمكن أنا بس مش مناسب لعالم اليوم، أو لأي عالم أصلاً. ما بتحمسش للأشياء اللي عادةً تفرح الناس. أفضل أبقى لحالي، لكن شغلي يدفعني إني أتكلم طول الوقت، والاجتماعية مهمة جداً للنجاح هناك. مش صعب عليّ إني أتحدث مع الناس، لكن لما أوصل البيت بعدها، أحس بإحباط، كأنه كان أفضل لو سكت. ما بكرهش الكلام لأني ما أقدرش؛ أنا بس ما بديش. أخي مرة وداني لمكان فيه ثلج صناعي. كل اللي معانا في المجموعة اندمجوا، يتراشقوا بالثلج على بعض، يضحكوا بصدق تشوفه على وشوشهم. أنا؟ كنت بس أحاول أندمج، حاطط ابتسامة ملزوقة، أرّمي ثلج عشان ما أبانش غريب. التواجد مع الناس يستنزفني لدرجة المرض. لما أحاول أحسن إيماني، أعلق في الرغبة إني أكون مثالي. في الأول، أفكر يمكن أقدر أكون متدين جداً، لكن بعدين أزل وأذنب، والأيام اللي بعدها تكون ثقيلة، كأني بس شخص فاسد وسيء. فابقول لنفسي ألتزم بالفرائض. أروح المسجد، أصلي بجسمي لكن عقلي شارد، وبعدين أرجع البيت وأقلب في جوالي. ولا حاجة هناك برضه، بس بعض الألعاب عشان أقتل الوقت. وبعدين الفراغ يرجع. في أكثر، لكن ما أقدرش أحطه كله هنا. بعض المشاعر يمكن تكون مبنية جوايا، لكن كثير منها جاي من اختياراتي، ذنوبي، اللي حواليا. الناس يقولولي أروح لمعالج نفسي، لكن ما بديش-نفس المشكلة، ما بديش أكون حوالين أي حد. قبل كنت أشير بأصابعي للنظام أو للعالم، لكن دلوقتي شايف إني أنا المشكلة، مش هم. ما أعرفش ليه أنا بمشارك دا. يمكن بعدين أندم أو أحس بالفاضي مرة تانية. ربنا سبحانه وتعالى يسامحنا كلنا.