البحث عن التوجيه الإسلامي: التعامل مع صلات العائلة الصعبة
السلام عليكم. أنا رجل فوق الثلاثين من العمر. نشأت وأبي كان ذا مزاج حاد جدًا. كنت كثيرًا ما أخاف منه؛ كان يصرخ ويضربني حتى لأسباب تافهة. أما أمي، فلم يُسمَح لها لسنوات طويلة بعد الزواج بزيارة والديها الذين يعيشون بالقرب منا، وهذا الأمر كان دائمًا يشعرني بأنه خطأ. عشت في منزل العائلة حتى وقت قريب. بينما أصبح أبي أكثر هدوءًا بعض الشيء الآن، فإن سلوك أمي يثقل كاهلي. فهي لم تحترم خصوصيتي أبدًا، كانت تريد دائمًا معرفة كل شيء، تقاطعني أثناء عملي لتنظف أو لتطلب مني مرافقة الضيوف، بل وتطلق النكات على حسابي أمام الآخرين، وتعاملني وكأنني عاجز. هذه البيئة أثرت على صحتي – أصابتني صداع شديد، وعانيت من نوبات غضب، وشعرت بضائقة نفسية عميقة. عندما كنت في الخامسة عشرة، سمعت أبي يتحدث بشكل غير لائق عن أمور خاصة مع عمتي، وهذا أزعجني بعمق. إنه شخص يصلي وقد أدى فريضة الحج، ومع ذلك فهو يتعامل مع الربا منذ أكثر من عقدين. كما شهدت أمي وهي تُجري محادثات مشبوهة مع رجال غير محارم عبر الإنترنت، ومرةً أمسك بها أبي وهي تشارك صورًا شخصية. أفعالهما تملأني بشعور الاشمئزاز والنفور. الحمد لله، انتقلت للسكن بمفردي منذ عام وأنا الآن متزوج، وأستعد للعيش مع زوجتي. أمي تتصل بي عدة مرات في الأسبوع، ولكن كل اتصال يعيد إليّ العدوانية والصداع وذلك الشعور بالاشمئزاز. أخي الأكبر انتقل مبكرًا وهو تحت الرعاية النفسية بسبب الضغوط العائلية. التواصل مع والديّ يجعلني أشعر بالسوء؛ أمي كثيرًا ما تلقي عليّ تأنيب الضمير. أنا أرتجف حتى وأنا أكتب هذا، ومع صداع مستمر من تجنب مكالماتها. أنا ببساطة أريد أن أعيش بسلام مع زوجتي وأطفالي المستقبليين، وخائف من أن يؤثر هذا التوتر على زواجي. من منظور إسلامي، هل يجوز لي تقليل التواصل لفترة مثل 6-12 شهرًا لحماية صحتي؟ هل يجب علي إخبار أبي بأفعال أمي دون دليل قاطع؟ هل أنا ملزم بالرد على مكالماتها الأسبوعية؟ أنا أبحث عن نصيحة مستندة إلى ديننا.