أخي الأكبر هو ولي أمري، لكن غضبه وسلوكه يخليني حاسة إني محبوسة بخصوص مستقبلي
السلام عليكم. أمر بوقت صعب جداً مع أخي الأكبر، والموضوع مأثر فيني لأنه المفروض يكون ولي أمري للزواج. بصراحة، حاسة إني عالقة وقلقانة من اللي جاي. أخي دايم كان عنده حدة طبع. يعصب بسرعة، ويحمل الضغينة للأبد، ولو حد اختلف معه ممكن ينفجر. في تاريخ طويل هنا. أبوي كان صارم جداً واحنا صغار، خصوصاً مع أخوي. بعد الثانوية، أخوي اشتغل مع أبوي لين عمره حوالي ٢٥، بس كانوا يتعاركون كثير. صارت الدنيا فوضى. أخوي بدأ يكون قليل احترام لأبوي وعانى مع أمي بعد. أعرف إن أبوي كان عنده عيوبه وكان قاسي أحياناً - مو معناها إني أشوفه مثالي. بس حتى بعد ما أبوي لان وصار ألين بكثير، أخوي ظل شايل مرارة قوية. كان يصرخ عليه بعض الأوقات، ويقسى على أمي بعد. أمي كثير تدافع عن أخوي لما أبوي يزعل منه. الحين أبوي توفى، الله يرحمه. كنت أحسب أخوي تغير شوي بعدها، بس بعدين ترجع الطباع القديمة. ما يحب أحد يقول له وش يسوي، خصوصاً أنا. أحس إنه ما يتقبل النصيحة من امرأة. هل هذي عقلية ذكورية ولا أنا فاهمتها غلط؟ فيه موقف صغير صار: قلت له شي بسيط زي، "خلينا ناكل برّا بكرا." عصّب على طول وصاح، "بكرا جمعة. الناس عندها صلاة الجمعة." أنا كان قصدي طبعاً بعد الصلاة، غدا أو عشا مثلاً. بس بدل ما يسأل بس، "تقصدين بعد الصلاة؟"، قفز للغضب وحسسني إني قلت شي سخيف. هالشي يصير دايم. إذا ما صغت كلامي تمام، يغضب ويخليني أحس إني الغلطانة. بعد أحس إنه حساس زياده معاي أنا بالذات. الحمد لله، ربي رزقني ويسر لي شغلي الفترة الأخيرة. قاعدة أشتغل شغلتين عشان أبي أجمع فلوس، أساعد أمي، وأبني مستقبل لنفسي. حتى قاعدة أدفع تصليحات البيت من جيبي الخاص لأن فيه أشياء تحتاج تصليح. أخوي يشتغل في جراب، بس بصراحة من اللي أشوفه، يقضي أغلب وقته في البيت يلعب ألعاب ويتمدد. ما أحس إنه جاد إنه يكسب رزق بجد. لكن أعرف لو قلت له شي زي كذا، بينفجر ويصر إنه يحاول ويشتغل بجد. ما أبي أهينه. أنا بس فعلاً ما فهم ليه ردات فعله قوية تجاه أي نقد. في كمان موقف صار، أمي طلبت منه يساعد في التنظيف خلال التصليحات. وأنا لأني أشتغل شغلتين، ما أقدر أكون موجودة دايم لأعمال البيت. حتى لما كان عندي شغلة وحدة، كنت أساعد إذا قدرت. بس أخوي علق يقول، "أوه، اللي تشتغل وعندها فلوس ما تساعد أمها لأنها مشغولة تجمع فلوس." هو ما يساعد في اللي تطلبه أمي. والنقطة إنه للحين ما يشوف نفسه إنه عصى أبوي فعلاً. يبرر اللي سواه. أقصد، هو قل احترامه وتعارك وغضب أبوي بقوة، وما كبر فعلاً. من عمره ٢٥، جلس في البيت في الدكان قدام، يستنى زباين أبوي يشرون - عندنا دكان حديد قدام البيت. أمي غالباً كانت تدبره، وبعدين هو تم دلع وسيطر عليه. شغلة سهلة مرة وما تاخذ وقت. وش كان يسوي؟ حرفياً نايم ويلعب ألعاب. هو كمان لمح إني ما أشتغل فعلاً وإني بس أجلس أسولف وأضحك مع زملاء الشغل. بصراحة ما أدري من وين جابها. بعض الأقارب، زي خالتي وخالي، أحياناً يدافعون عنه. يقولون ما نقدر نلومه لأنه كبر وهو منعزل، ما اختلط بالناس كثير، ويمكن كان يصارع اكتئاب أو صعوبات ثانية. مدري وش الصح الحين. المشكلة الأكبر: إنه ولي أمري. أبي أتزوج يوم من الأيام، إن شاء الله. أبي أمي وجدتي وخالاتي وأعمامي والناس اللي أحبهم يكونون جزء من زواجي. بس أخوي ما يحب بعض أقاربي، خصوصاً خالتي وزوجها، بسبب صراعات وضغائن قديمة. خالتي لسانها حاد شوي ومو مثالية، بس فيها صفات حلوة كثيييير وأحبها. أخوي كمان شايل حقد قوي تجاه جدتي بسبب أشياء صارت بالماضي. وهنا أحتار. جدتي غلطت تجاه أبوي وعائلتنا، أعرف هالشي. بس هذي الأشياء صارت في الماضي. إذا أبوي سامحها، ليه أنا أبقى غضبانة؟ طيب إذا هي تابت بصدق؟ تبقى عبدة من عباد الله. وأنا كمان أتمنى لو يوم غلطت غلطة كبيرة بحياتي، الناس يسامحوني. ما أبي أعيش عمري وأنا أشيل ضغائن الناس. فأنا قاعدة أفكر: هل أنا غلطانة إني أبي أقرر كيف يكون زواجي؟ هل غلطانة إني أبي جدتي تحضر؟ هل غلطانة إني أبي أمي وباقي العائلة يشاركون؟ هل المفروض أخوي الأكبر، كولي أمري، يكون له رأي كبير في هالأمور؟ والأهم، هل هو فعلاً مؤهل يكون ولي أمري؟ أعرف إن مفهوم الولي في الإسلام جاد، وما أبي بس أستبدله لأني ما أحب شخصيته. من جهة أبوي، ما فيه أقارب رجال مقربين مرة. فيه أبناء عمومة من إخوان أبوي، وعندي خالي، بس ما أعرف الترتيب كيف يمشي أو مين يتأهل. أخوي كمان ما يروح المسجد للصلوات المفروضة بانتظام. ما يختلط بالناس كثير - غالباً بالبيت، يلعب ألعاب، أو يشتغل جراب بين حين وآخر. كم جار يزوره بعض الأوقات، بس فعلياً ما عنده حياة اجتماعية. ما أدري إذا أي من هالأمور يفرق إسلامياً عشان يكون ولي، ولا إني بس خالطة مشاعري الشخصية بالموضوع. أحس بحزن حقيقي لأني ما أقدر أوجه حياتي بنفسي بدون ما أقلق إن ولي أمري شخص أخاف أزعله. ما أبي أتعارك معه. ما أبي أقل احترامي له. وما أبي أتجاهل دور الولي في الإسلام. بس بنفس الوقت ما أبي زواجي كله ومستقبلي يتحكم فيه شخص يعصب بقوة كل ما اختلفت معه. فعلاً ما أدري وش المفروض أسوي. للمسلمين اللي قاعدين يقرؤون: كيف هالشي بالضبط يمشي إسلامياً؟ إيش يخلي الشخص مؤهل يكون ولي، وإيش يصير إذا الولي ما يصلح، غايب، يرفض بدون سبب مقنع، أو علاقته مقطوعة بشكل كبير مع البنت؟ ويا ليت لا تقولون لي بس أطيعي أخوك. أنا فعلاً أسأل عن الأحكام الإسلامية وخياراتي. ما أبي أطلع أعيش بروحي، أعرف إنه ما يجوز، بس بعض الأوقات لما يكون مزاجه متعكر وغضبان، بصراحة يؤلم لي قلبي. أحس كأنه ينعصر. أنا مو من النوع اللي تبكي بسرعة، بس أحياناً أقرب أبكي لأني ما أفهمه وهو ما يتواصل بوضوح. وكمان ما أقدر بس أتقبل عذر إنه مكتئب. أنا أشتغل شغلتين، متوقع مني أقوم وأنظف ولا بيسمو ني كسولة، مفروض أبتسم دايم وأكون اللي تفهم وهو مسموح له يغضب طول الوقت ويبتسم بس أحياناً. ساعدوني :(