أخي يعاني من الإدمان، طُرد من البيت، وأنا خايف أفقده
السلام عليكم جميعاً. بكتب لكم لأني فعلاً ما عاد عندي فكرة شو أعمل، ويمكن أستفيد من نصيحة ناس، خاصة اللي بفهموا هالموضوع من منظور إسلامي. أنا عايش بالغرب مع أبوي وأمي وأختي وأخوي الكبير. لآخر كم يوم، كنا كلنا عايشين بنفس البيت. قبل فترة، أهلي اكتشفوا إنو أخوي يدخن. حاولوا بكل الطرق يخلوه يبطل، بس طريقتهم بالأخير خلته يبغضهم أكثر. حكالي إنهم أحياناً كانوا يزودوا الأحضان مش من باب الحب، بس عشان يشمّوه ويتأكدوا من ريحة الدخان. وكمان كانوا يدوروا بغرفته بالسر يدوروا هالأشياء. حس بإهانة، كإنهم شايفينه بزر صغير مش فاهم شو بصير حواليه. هالشي بنى حقد كبير بينه وبين أهلي. الصدق، أهلي مش كاملين. عندهم مشاكلهم وأخطاءهم بتربيتنا واحنا صغار. أنا شخصياً تجاوزت هالأشياء وسامحتهم، بس أخوي الظاهر معلق أكتر مني بكتير. مرة حكالي إنو بيتذكر كل إشي سيء أي حدا عمله فيه وعمره ما بنسى المظلمة. كمان خبرني إن المخدرات بتساعده يهدي عقله. لما سألته شو قصدو، حكالي إنو من غيرها كان ممكن يعمل شي خطير جداً. طلبت منه يفصل أكتر بس رفض يحكي مثال، فلهلإ ما بعرف شو كان بباله أو لإيش كان بميل. هاد الحكي علق ببالي كتير لأنه خلاني أحس إنو يمكن في كتير إشي مكبوت جواته وما بحكيه. أنا ما عندي فكرة إذا هو بتعاطى عشان يهرب من أفكاره ولا في شي أعمق، ولا قديش حقده مرتبط بماضيه. بس بعرف إنو شايل غضب كتير، وخايف شو ممكن يصير إذا الأمور زادت سوء. للأسف، مع السنين الأمور زادت فعلاً. بلش بالحشيش وبالنهاية وصل للميث. أهلي لقوا مخدرات مخباية بغرفته أكتر من مرة. أمي صار عندها قلق رهيب وصارت تفتش غرفته دايمن من الرعب شو ممكن يكون مخبي. أهلي حاولوا يساعدوا، ودّوه على كذا دكتور وكان عأدوية لفترة، بس بالنهاية بطل ياخدها بسبب أعراض جانبية كلنا شفناها. أهلي طلبوا منه يحكي لدكتوره عشان يلاقولهم حل، بس هو أصر إنو ما عاد بحاجة الأدوية ورفض يشوف ولا دكتور. وكمان رافض يروح لأي مركز لعلاج الإدمان. قبل تلات أيام، أهلي لقوا حبوب بغرفته. ولا حدا بيعرف شو هي. لما واجهوه، باختصار حكالهم يا تقبلوني زي ما أنا بدون ما تضغطوا علي أتغير، يا بطلع من البيت. أهلي ما كان ممكن يوافقوا إنو الوضع يضل هيك، فحكوا له يمشي. طلب يومين عشان يجهز، بس أعطوه يوم وحدة. تاني يوم صبح، صحّوه بدري وقالوله احزم أغراضك واطلع. طلب منهم شوية مصاري، وأعطوه أقل من اللي كان بدو ياه. وهلإ هو راح. أنا فاهم ليش أهلي وصلوا هون. سنين وهني قلقانين وعم يحاولوا يساعدوا، وأنا بعرف إنو هالشي أثر فيهم كتير. بس بنفس الوقت، مش قادر أبطل تفكير بأخوي بره لحاله، عم بيتعاطى ورافض المساعدة. أنا فعلاً خايف يصير شي إله. مبارح قبل ما يمشي، حكيت معاه عن الإسلام. هو أبداً ما كان يصلي، فسألته إذا هو فعلاً مؤمن بالله وبالإسلام. حكالي إنه مؤمن، وكان واثق. وحكالي إنو صارله فترة بده يبلش يصلي بس ما زبطت معه. حكيتله لازم يبلش يصلي لأنه ولا حدا بيعرف إمتى بموت، خصوصاً إنه عم ياخد مخدرات ممكن تكون قاتلة. وافق هالحكي. كمان قلت له يحاول يخفف المخدرات شوي شوي. ما جبت سيرة الدكاترة مرة تانية لأنه هو واضح ما بدو مساعدتهم. ضل يحكيلي إنه بقدر يبطل بأي وقت، بس الصراحة ما عندي أدنى فكرة إذا هالحكي صحيح. قعدت أرجع هالمحادثة براسي. مش عارف إذا حكيت الإشي الصح ولا كان في أكتر لازم قوله. تمنيت إني قدرت أعمل أكتر قبل ما يمشي. وحشتني كتير هلأ، ولسه معي رقمه. بدي أضل عتواصل معاه وأتأكد إنو عارف إني حدّه، بس خايف أحكي شي غلط وأبعده أكثر. ما بدي كل محادثة تصير محاضرة عن المخدرات، بس كمان مش قادر أمثل إنو كل شي تمام وأنا فعلاً قلقان عالممات. أمي عم تبكي من أيام وبالكاد تقدر توقف. أبوي عم يحاول يهدّيها، بس أنا شايف قدّيش هالموضوع كاسره. كل العيلة موجوعة، وأنا حاس حالي عاجز تمماً. كمؤمنين، إحنا منعرف إنو لازم ما نيأس من رحمة اللة. ضلّيت أدعي لأخوي، أطلّب من اللة يهديه ويحّميه من لأذية اللي عاملها لنفسو ويرجّعو عالمسار الصحيح. بس أنا عم أعاني من لخوف شو يصير قبال ما يوصل. عندي كم سؤال إلكم: ١. كيف لازم أتعامل مع أخوي إسلاميًا؟ كيف أنصحو من غير ما أحسّسو إنّو محكوم عليو أو أبعّدو؟ ٢. أضلّ فكّرو بالصلاة وبعلقتو باللة، ولا هيدا ممكن يخلّيو يتجنّب يحكي معاي؟ ٣. في شي بالقرأن أو السنّة ممكن يساعني أعرف كيف أواجّه هلموضوع؟ ٤. للناس اللي عنا أفراد بالعيلة عم يعانوا من لإدم، شو اللي ساع فعلاً؟ كيف ضلّيت قراب من غير ما تشجّع عاداتهم؟ ٥. في حا جرّب إنو فرد من لعيلة كان تايه تمماً وبالّخر لقا طريقو عالإسلام ولحياة لحلوة؟ بعرف كل حال غير لآخر، بس بحاجة لأمل هلّق. أنا بحب أخوي كتير. ما بدي أيأس منّو، ومرعوب من فكر إنو أخسرو. مش عارف شو دوري هلّق ولا شو بقدر أعمل صدقًا عشان أساع. أرجوكم ضلّو بدعواتكم. اللة يهديه ويحّميه من لأذية اللي عم يعملها بحقّو ويلّن قلبو ويعطي أبوي وأمي صبر بهلوقت لصّعب. واللة يهديني لأكون أحسن أخ لإنو. جزاكم اللة خير.