فهم الإيمان باليوم الآخر: معناه، أدلته، وحكمته
كجزء من الركن الخامس من أركان الإيمان، فإن الإيمان باليوم الآخر هو اليقين التام بقدوم يوم القيامة، حيث يُدَمَّر الكون ويُبعث الناس للحساب على جميع أعمالهم أمام الله تعالى. يجب أن يترسخ هذا اليقين في القلب وينعكس في السلوك، كما جاء في سورة البقرة الآية 177. إن يوم القيامة آت لا محالة، لكن وقته سرٌّ عند الله، كما ورد في سورة الأعراف الآية 187، وسيأتي بغتة.
تشمل عملية اليوم الآخر تدمير الكون (سورة الأنبياء: 104)، وبعث الناس (سورة البقرة: 56)، والحشر في أرض المحشر، والحساب والميزان (وزن الأعمال) بعدلٍ كامل (سورة الأنبياء: 47). بعد ذلك، يتلقى الناس جزاءهم: الجنة للمؤمنين والعاملين الصالحات، أو النار للكافرين والمنافقين، وفقًا لما جاء في سورة البقرة الآية 82 وسورة التوبة الآية 68.
إن فهم الإيمان باليوم الآخر يجلب حكمةً في الحياة اليومية، كالوعي بأن الدنيا مجرد دار فناء، والتحفيز على زيادة العبادة والعمل الصالح، واجتناب المعاصي، والمزيد من الاهتمام بالآخرين. يذكرنا هذا اليقين بأن كل فعلٍ سَيُحاسَب عليه، مما يحفزنا على العيش برجاءٍ وهمةٍ قائمةٍ على عدل الله في الآخرة.
https://mozaik.inilah.com/dakw