هل هناك أجر في ترك من أحب لأجل والديّ؟
السلام عليكم. أنا أعاني حقًا وبحاجة لأن أخرج ما في صدري. تعرفت على شخص ووقعت في حبه بعمق. كان ضابط شرطة، رتبة عالية، ودخل جيد هنا في كندا. في البداية، أخبر أمه عني وأعجبت بي فورًا. كان كل شيء-طيبًا، رجوليًا، مرحًا، مهتمًا، وملتزمًا بدينه. حتى أنه ذهب للعمرة وأحضر لي سجادة صلاة وتمور وهدايا، فشعرت أنه جاد. صليت الاستخارة وشعرت بالراحة تجاهه. في البداية أخبرت أخي، لكنه غضب فورًا وقال لا يمكن. اتضح أن أخي كان بينه وبين أخيه خلاف أيام الجامعة، قبل حوالي 10 سنوات، وما تجاوز الموضوع أبدًا. وكذلك، كان الشخص اللي أحبه مشرفًا على أخي في العمل مرة، وأخي اعتبره مغرور ويتكلم كثيرًا. كان له علاقة سابقة لكنها انتهت لأنها كانت غير مخلصة، وأنا ما كان عندي مشكلة مع هذا-حتى أمه كانت تعرف، بس ما شفتها مشكلة كبيرة. كملت أشوفه رغم هذا. بعد شهور، أخبرت أمي، وهي كمان ما فرحت. ركزت على إنه عنده شهادة إدارة أعمال وأنا مهندسة. وشافت رتبته كضابط وأمه المطلقة كأسرة مفككة. وبالطبع، أضاف أخي حقدته على الموضوع، فرفضت أكثر. كلهم جنوا، صراخ وشجار معي، أمي تبكي وتحملني الذنب، تقول إني خدعتها لأني لقيت أحد بنفسي وأخبرتها متأخر. قالوا كلام سيء عنه وأجبروني أنهي العلاقة. حتى إني قابلت أمه وكانوا يشجعوني أواجه، بس ما قدرت أتحمل الضغط، فقطعت العلاقة. صار لي ستة شهور وهو على بالي باستمرار. ما عندي اهتمام بأي شخص غيره. أمي تجيب عرسان تانين، ولا واحد يسعدني مثله. عندها طول العمر عادة تحملي الذنب-لا شيء أسويه يكفيها، تناديني سيئة، تدعي عليّ، وتقول إن نواياي شريرة. هي بس تهتم بالتفاخر قدام صديقاتها، فتبغى زوج ابنتها دكتور أو مهندس تتباهى فيه. أبوي ما يعرف شي من هذا، لكن متأكدة إنه بيقبل أي شخص أختاره. أمي حذرتني لا أخبره، تدّعي إنه بينجرح لأني تصرفت من وراه. لكن الحقيقة، أبوي بيدعمني. المشكلة إن أمي تسيطر على كل شيء-حتى تصرخ على أبوي وتتخاصم معه-فأخاف إنها تغير رأيه. الشخص اللي أحببته ألحّ عليّ أتكلم مع أبوي، بس أنا ما فعلت. الحين أنا مستنزفة نفسيًا، أبكي لله يوميًا. أشتاق له كثيرًا وأتمنى أرجع، لكني مرعوبة من تفريق أسرتي، أو أشوف أمي تبكي، أو ينكروا عليّ. تبكي على أشياء صغيرة هذه الأيام وتخاصم أبوي كثير. الصديقات يقولون إني بلاقي غيره، لكني صبرت وحاولت، وهو عالق بقلبي. هل أنتظر وأطلب من الله يزيل هذا الشعور؟ هل أتواصل للختام؟ أحس بذنب شديد لأني كسرت قلبه. أعاني وأشعر بوحدة شديدة. هل الأفضل أحافظ على السلام مع والديّ على حساب قلبي؟ هل الله يأجرني على هذه التضحية؟