شفت مقطع دعوة في الشارع ضايقني صراحة
بسم الله. تعرفي، الله سبحانه وتعالى يقول: "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" [النحل: 125] أنا مو من النوع اللي يتابع طاولات الدعوة في الشارع كثير، بس أحيان تطلع لي مقاطع زينة في الجدول. الفترة الأخيرة صرت أشوف ناس ينتقدونهم، حتى يسموهم "شباب الدعوة". كنت عندي نظرة إيجابية قبل، فما صدقت الانتقاد-لين شفت مقطع اليوم، وبصراحة، مهب متلخبط من نواحي كثيرة. أول شي، حوالي الدقيقة 1:20، تجي أخت مسلمة، بأدب وتسأل ليش القرآن يتشغل بصوت عالي مع موسيقى مدوية في كل مكان. ثواني بعدها، واحد من هذول اللي يسمي نفسه داعية يحط المايك على فمه وكأنه يخاطب جماعته ويقول: "عندنا بنت ساحرة صغيرة هنا". سبحان الله، كيف واحد يسوي دعوة يسمي امرأة تبحث عن الهداية ساحرة؟ بعدين، طول المقطع، هذول اللي يحسبون نفسهم دعاة ما قدروا يسوون نقاش علمي محترم أو يجيبون أدلة واضحة من القرآن والسنة عشان يقنعون أحد. كمان، الدعوة لازم تكون خالصة لله، مو للشهرة أو جمع متابعين أونلاين. إحنا مو بمكان ندمر سمعة أحد. نبينا الحبيب ﷺ قال: "المجالس بالأمانة". إنك تصور ناس بدون علمهم وتشاركه بشكل يضر سمعتهم؟ هذا مو من الإسلام. وفيه نقطة ثانية-هذي وجهة نظري الشخصية، أنا مو طالبة علم-أنا ما أشوف الحكمة في تشغيل القرآن بصوت عالي في الأماكن العامة، خصوصًا في بلاد غير مسلمة. لاحظت هذا الشي قاعد يصير هنا وهناك. في حديث إن النبي ﷺ دخل المسجد وسمع ناس يقرأون بصوت عالي وقال لهم: "كلكم يناجي ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة أو الصلاة". فيه أعلام حمراء واجد في ذاك المقطع بعد. آمل إن طاولات الدعوة ما تتحول لموضة يقفز فيها ناس غير مؤهلين، لأنها ممكن تضر برسالة الإسلام وتسيء لعمل اللي يدعون بإخلاص لله بصدق. ربنا يهدينا كلنا.