أفتقد الله كثيراً.
السلام عليكم يا أخواتي، محتاجة أفضفض عن حاجة جوايا لأني وصلت لمرحلة مش قادرة حتى أوصف اللي بحس بيه. أنا بفتقد ربنا. بفتقده أوي. كنت زمان واحدة متدينة جداً، فاهمة؟ علاقتي بربنا كانت كل حاجة. كنت بصلي، بأراقب تصرفاتي، وعندي سلام نفسي كنت بحبه بجد. مكنتش مثالية، بس إيماني كان أغلى حاجة عندي. بعدين حياتي اتكسرت. من تلات سنين، مريت بانفصال صعب من راجل كنت هاتجوزه. جرحني بعمق. وفوق كده، ألم طفولة قديم طلع على السطح-حاجات زي إساءة كنت حابساها جوايا. كل حاجة وقعت، وأنا ضعت. دخلت في اكتئاب وبقيت مش عارفة أنا مين. دلوقتي حاسة إني أسوأ نسخة من نفسي. بعمل حاجات ضد مبادئي، ذنوب مكنتش أتخيل إني هاعملها. كأني بحاول أملى الفراغ اللي جوايا، دايمًا بدور على حاجة تخفف الوجع، بس مفيش حاجة بتنجح. عارفة إن الحاجات دي بتضرني، عارفة إني ببعد عن الشخصة اللي كنت عليها، بس مش قادرة أطلع من الدايرة دي. وأصعب حاجة هي رابطتي بربنا. لسه باصلي الصلوات الخمس وبالبس الحجاب، الحمد لله، بس حاسة إن ده كل اللي فاضل. بعاني عشان أقرأ قرآن، أذكر، أو أعمل عبادات تانية زي زمان. بحاول أرجع تاني، بأدفع نفسي، بوعد نفسي بالتغيير، بس بستسلم بسرعة. برجع للذنوب تاني، أحس بالذنب، أعيط، أطلب من ربنا المغفرة، وبعدين أعيد نفس الأخطاء. الدايرة دي مقطعة قلبي. بعيط من الخجل. ساعات بأفكر إزاي أقدر أواجه ربنا بعد كل اللي عملته. بحس إني دمرت كل حاجة بنيتها روحياً، ضيعت البنت اللي كنت عليها، ومش هاعرف أرجع القرب ده تاني. أنا عارفة إن ربنا الرحمن الرحيم. عارفة الآيات عن رحمته، وإحنا متقالنا ما نيأسش من مغفرته. بس ليه مش قادرة أصدقها بجد في قلبي؟ ليه بحس إني مش مستاهلة؟ ساعات كمان بيجيلي تفكير بشع: يمكن ربنا مش عايزني تاني. حياتي كمان واقعة. قربت على التلاتين وحاسة إني ضيعت التلات سنين دول. سبت شغلي، دراستي، كل أحلامي. زاد وزني-يمكن 30 كيلو-بطلت أهتم بنفسي، سيبت شكلي يروح. حتى وشي اتغير، بقى باهت وحزين. مش بشوف جمال في نفسي تاني. بالعافية باعرف الست في المراية. بقيت مرة، عصبية، دايمًا مش مبسوطة وزعلانة. بكره اللي أنا فيه. بعاني من اكتئاب وباشوف معالجة نفسية، بس بافضل أسأل ليه الحاجات مش بتتحسن. ليه، حتى مع الوقت والمساعدة، بافضل مكاني؟ في نفس الوقت، خطيبي السابق شكله عايش حياة حلوة، بيتقدم، وأنا لسه حبيسة الألم اللي سببه من تلات سنين. عارفة إني المفروض ماقارنش، بس الظلم حاسه ساحق. مش عايزة أموت. أنا عايزة أعيش. عايزة إيماني يرجع، ورقة قلبي، فرحتي، أنوثتي، أحلامي. عايزة أهتم بنفسي تاني، أحس إني حلوة، متحمسة، مشتاقة. عايزة أكون ست أفتخر بيها. وفوق كل ده، عايزة أحس بقرب ربنا تاني. بفتقد الرابط ده أكتر ما الكلام يوصف. بس أنا تعبانة جداً. كأني بتفرج على حياتي بتضيع، مستنية حاجة تتغير، مش عارفة أبدأ منين. بجد نفسي أسمع قصصكم يا أخواتي. هل في حد منكم واجه انخفاض روحي زي ده بعد ما كان قريب من ربنا أوي؟ هل مريتوا بأوقات ذنوب، تدوروا على المغفرة بس خايفين تقعوا تاني، حاسين إنكم متقطعين منه؟ هل جالكم اكتئاب غيركم كلكم-شكلكم، همتكم، علاقتكم بنفسكم؟ إزاي لقيتوا رجوعكم لربنا؟ إزاي بنيتوا إيمانكم، قيمتكم لنفسكم، وحياتكم من العدم؟ محتاجة أسمع من ستات وصلوا للقاع وطلعوا منه بطريقة ما. ستات افتكروا إنهم دمرا كل حاجة بس لقوا السلام تاني. محتاجة أمل. محتاجة أعرف إنه ممكن تضيع لسنين وترجع. ربنا يغفرلنا، يهدينا، يشفي قلوبنا، ومايسيبناش أبداً في معاناتنا. أنا بفتقد ربنا. ويا ريتني مكنتش بحس إني بعيدة عنه أوي كده.
أحيانًا طريق العودة يبدأ بمسامحة الفتاة اللي تظنين أنكِ أصبحتيها. هي مش مدمرة، هي بس مجروحة وتحاول تنجو. اكتشفت إنه لما ما كنتش قادرة أقرأ قرآن، كنت بقدر بس أقعد على سجادة الصلاة بعد الفرض وأكلمه كأنه صديق. ولا أدعية مرتبة، بس الفوضى.