فقدت صحتي فجأة وأحتاج دعواتكم يا إخوتي وأخواتي
ما تدرك قيمة النعمة إلا لما تروح منك. والله لو أقدر أبدل كل شيء عشان أرجع طبيعي. أرجوكم، استمروا بالدعاء واحمدوا ربكم إن اختباركم لسه خفيف. أتذكر أيام كان أكبر همي إني أتحكم بشهواتي - الحين أشتاق لتلك الأيام. حاسس إن حياتي وقفت. أنا بالكاد في العشرين من عمري. كان عندي كل شيء: خلصت شهادتي، حصلت وظيفة ممتازة، ولقيت شريكة روحي. عقب ما خطبنا في فبراير، فجأة جاني ذا المرض المزمن الغريب من وين ما أدري. الحين ما أقدر حتى أقوم من السرير. الأطباء محتارين. يوم عقد قراني، ما كنت قادر أمشي من الألم. اليوم اللي بعده أغمى علي من مضاد حيوي أعطوني إياه. ولا شيء نفع. حافظت على طهارتي - ما لمست امرأة قبل الزواج، كنت مركز على ديني، درست هندسة بجدية. سويت كل شيء زي الكتاب. الحين ألم مستمر وقوي وانزعاج يخلي حتى العلاقة العادية مع زوجتي اختبار. بدأ قبل زفافنا مباشرة. كنت بصحة ممتازة قبل كذا. أكثر من 40 دكتور شافوني، ويناظروني بنظرة كأن ما فيه أمل. البروستاتا عندي ملتهبة من سنة. الأدوية زادتني مرض. وصلت لمرحلة إني أتقبل إنه يمكن هذي النهاية. الالتهاب انتشر أكثر، وقاعد أنتظر الأمور تسوء، بصراحة. محد يعرف أي بكتيريا هذي - كل الفحوصات ما تظهر شيء، وأنا ما تزوجت قبل، فالأمر محير. وظيفتي اللي تعبت عشانها، بدأ صبرهم ينفد معي. باقي لي شوي إجازة مرضية، بس بعد كذا ما أدري. ما أقدر أشتغل مع هالألم، وعندي زوجة لازم أرعاها، بالضبط المفروض إنه حياتنا تبدأ. الكل لازم يفوق ويشوف قد إيش الحياة هشة. تقدر تتغير بثواني. تسمع عن أشخاص تجي لهم مشاكل خطيرة من أشياء بسيطة - أي شيء ممكن يصير، في أي عمر. أنا شاب صغير يقلك: همومكم ولا شيء مقارنة بفقدان الصحة. هالدنيا مجرد وهم، وكلنا حنلاقي الموت يوم من الأيام. لا تضيعوا فيها. كل ليلة، عدّوا نعم الله عليكم عشان ما تصيروا زيي أو زي غيري كثير فقدوا صحتهم. استمروا بالدعاء إن اختباركم يظل بهالحجم. أشتاق للأيام اللي كان همي فيها شهواتي. الحين، بالنسبة لي، باين خلاص انتهى. ممتن للوقت اللي عشته على هالأرض. فعلاً جميلة. أشتاق للسفر، إن أشوف العالم من فوق، وتسلق الجبال. أشتاق للأمل البسيط بإيش ممكن يجيبه الزواج. الحين زوجتي أشبه بممرضتي، متصدمة من كثر زيارات المستشفيات. كل شيء انزلق من يدي. أرجوكم ادعوا لي.