ما عدت أعرف نفسي
السلام عليكم. من فترة طويلة وأنا أعاني من حزن ثقيل وقلق مستمر. أحس يمكن كل الأشياء اللي أتابعها على النت تزيد الطين بلة. صرت مدمنة على المسلسلات والأفلام، أستخدمها عشان أهرب من المشاعر الصعبة، وانتهى بي الحال مهووسة بمسلسل واحد سنة كاملة. شفت بوستات وفيديوهات كثيرة خلّتني أصدق إن أي انتقاد من الأهل هو إساءة. مليت عقلي بمحتوى عن إني ضحية إساءة عاطفية، وصرت ما أشوف غير المواقف اللي أحس فيها إني مظلومة، متجاهلة تماماً قد إيش أهلي يحبوني ويدعموني. هم مو مثاليين، لكن ضيّعت وقتاً كبيراً وأنا أحياناً قليلة أدب وأكتم كل شيء جواتي، مثل الطفلة. ما أقدر أبداً أتواصل مع الناس اللي حولي، ومو فاهمة ليه. أنا هادية جداً، والكل كان يحسب إنها هذي شخصيتي، بس هو لأني ما كنت أشارك اللي بداخلي أبداً. لازم أتملك مشاعري وأبطل ألوم الأشياء والناس من برا. هذي الأيام في فجوة بيني وبين أمي. ودي جداً أصلحها، بس ما أدري وش أقول. دايم كنت قريبة منها، بس بطريقة مو صحية-ضعت نفسي وأنا أحاول دايم أرضيها وأتجنب الخلافات. تنازلت عن هويتي عشان أحافظ على السلام وخوفي من الرفض. أحس إني منفصلة تماماً عن الله. عقلي وقلبي غارقين في عوالم خيالية، أفلام، مسلسلات، أغاني. جربت أقطع كل شيء مرة وحدة، وأحس إنه تعذيب نفسي. أحتاج قلبي يرجع لله، وأنا مستميتة أتغلب على هالحزن عشان أمي، عشان أقدر أكون وجود إيجابي حولها. أنا مرعوبة. ما عندي أي فكرة من أنا بعد. ضعت تماماً لأني ما كنت أهتم باحتياجاتي. أبي جداً أعرف كيف أتعافى. الحمد لله، من شهر وأنا ملتزمة بالقرآن والأذكار، بس هالاكتئاب ساحقني. أحس إني بس أسأل: الوضع بيتحسن، صح؟ أحتاج فعلاً أحد يقول لي كذا الحين. ما أعرف أعبر عن مشاعري، فأتمنى إنه كلامي مفهوم.