كيف كل نفس يثبت رعاية الله المستمرة: تذكير بسيط لقلبك
السلام عليكم يا إخوتي وأخواتي الأعزاء، أنا شوية بدرس رياضيات، وحابب أشارك فكرة منطقية صغيرة بتوضح إن ربنا معانا في كل جزء من الثانية في حياتنا. بعض الناس بيفتكروا إن الحياة حصلت مرة واحدة بالصدفة من زمان بعيد. بيقولوا: "أيوة، الاحتمالات كانت ضئيلة، بس هي كانت محتاجة تحصل مرة واحدة. وبما إننا هنا دلوقتي، فالحظ الأعمى ده عمل اللي عليه." بيتعاملوا وكأن الحظ مش محتاج يشتغل عشان نفضل عايشين. بس خلينا نفكر بشوية رياضيات بسيطة وعقل سليم: تخيل إن فرصتك إنك تفضل حي كل ثانية زي إنك تقلب عملة معدنية - 0.5. لمدة ثانية واحدة: فرصتك 0.5. لمدة ثانيتين: تبقى 0.5 في 0.5، اللي هو 0.25. لمدة دقيقة واحدة بس، 60 ثانية: الفرصة دي بتنزل لدرجة تكاد تكون ولا حاجة! لكن بصراحة، فرصك الحقيقية إنك تنجو في ثانية واحدة بالحظ البحت أصغر بكتيييير من 0.5. ليه؟ عشان في حاجات لا تحصى ممكن تخرب حوالينا في أي لحظة: - قلبك ممكن يقف فجأة. - وريد ممكن ينفجر جواك. - مرض خفي ممكن يضرب. - كارثة أو حاجة من السما ممكن تقع. عشان تفضل حي حتى لثانية واحدة، لازم كل خطر من الأخطار اللي مالها نهاية دي ميحصلش مرة واحدة. بالحظ العشوائي، ده تقريبًا مستحيل. الحظ الأعمى مش قادر يمسك الكون لحظة بلحظة. هي مش ضربة حظ لمرة واحدة - دي فرصة صغيرة لازم تشتغل في كل لحظة مفردة. وبرغم ده إحنا لسه هنا، بنتنفس. البقاء المستمر ده مش مجرد صدف حظ لا نهائية. ده محتاج حافظ فعّال ومستمر. وده بالضبط اللي القرآن بيقولنا عليه. ربنا مش بس بيقول إنه خلق الحياة في الماضي. هو بيستخدم الفعل المستمر "يُحيي" - يعني هو باستمرار، دلوقتي حالًا، بيديك الحياة في كل جزء صغير من الثانية. هو القيوم، اللي ماسك كل حاجة شغالة. إحنا بنُحفظ أحياء في اللحظة دي بعينها، نبضة قلب ورا نبضة قلب، بإرادة الله المستمرة. سبحان الله. شخصيًا، لما بفتكر الرياضيات البسيطة دي، بتزيد إيماني ويملأ قلبي بالخشوع. المرة الجاية اللي تحس فيها بقرب الله ورحمته، جرب ده: لمدة دقيقة كاملة، قول لنفسك بتركيز عميق: أنا لسه حي.. أنا لسه حي.. أنا لسه حي... هل بتجيلك قشعريرة؟ هل بتنزل دموع من إدراك إن نعم ربنا بتنهمر عليك بدون توقف في كل لحظة من حياتك؟