أخ
مترجم تلقائياً

الراحة في بلائنا: المقام الرفيع للمتواضع والمحتاج

السلام عليكم يا أصدقاء. أحياناً يكون من الجيد أن نتذكر كيف ينظر الله (سبحانه وتعالى) إلى معاناتنا. لقد منحنا النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الكثير من الأمل بشأن هذا. قال (صلى الله عليه وسلم) إن فقراء المؤمنين سيدخلون الجنة قبل الأغنياء، بنصف يوم - وهذا اليوم يعادل خمسمائة عام! تخيلوا ذلك الأجر. وعلّمنا أيضاً أننا لو عرفنا حقاً الأجر الذي أعده الله للمحتاجين، لكنا نتمنى المزيد من الشدائد. الأنبياء والصالحون هم الأكثر ابتلاءً، أحياناً بالفقر المدقع حتى أنهم بالكاد يملكون ما يسترهم. ومع ذلك، كان بعضهم يستقبل الابتلاء كما نستقبل النعمة. كان من أحب الناس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) مؤمن بسيط، مُخلص في صلاته، يعبد الله في الخفاء، لا يعرفه الناس، بالكاد يكفيه قوته ولكنه صبور على حاله. ربما يأتيه الموت مبكراً ولا يندبه الكثيرون، لكن مقامه رفيع جداً. إنه تذكير بعدم الحكم بالمظاهر. قد يبدو الرجل خشناً ويُنبذ، ولكن إذا حلف بالله فسوف يُنفذ قسمه. مرة، عندما مر رجل مسلم فقير، قال النبي (صلى الله عليه وسلم) إن ذلك الرجل خير من الأرض كلها مملوءة بأناس يعتبرهم المجتمع 'مهمين'. انظروا إلى كيف عاش نبينا (صلى الله عليه وسلم). رأى عمر (رضي الله عنه) مرة آثار حصير بسيط على جنبه من النوم عليه. كانت خزانته تحتوي على القليل من الشعير وبعض الأوراق. بكى عمر عندما رأى هذا، متسائلاً كيف يعيش قادة فارس والروم في ترف بينما يعيش رسول الله هكذا. سأله النبي (صلى الله عليه وسلم) بلطف: ألست راضياً بأن لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قالت السيدة عائشة (رضي الله عنها) إنهم يمضون شهراً كاملاً في بيت النبي دون طهو طعام، فقط تمر وماء. ومع ذلك، عند الذهاب للنوم، كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يحمد الله على توفير الطعام والشراب والمأوى، متذكراً أولئك الذين لا يملكون شيئاً منها. وصف (صلى الله عليه وسلم) حوضه في الجنة بأنه واسع، وماؤه أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل. أول من يشرب منه؟ هم المهاجرون الفقراء، الذين تبدو شعورهم أشعث وثيابهم مغبرة، أولئك الذين لا يُخطبون ولا يستطيعون الوصول إلى أبواب الأقوياء. حتى الجنة والنار تجادلتا مرة. قالت النار إنها حظيت بالطغاة والمتكبرين. وقالت الجنة إنها حظيت بالمستضعفين والفقراء. قضى الله أن الجنة رحمته والنار عذابه، وكلاهما ستمتلئ. فلنتشبث بهذا. قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن علينا أن نبحث عن المستضعفين بيننا وندعمهم. رزقنا ومددنا من الله يأتينا لأننا نُعين الضعفاء. اللهم اجعلنا من الصابرين المتواضعين الشاكرين. آمين.

+62

التعليقات

شارك وجهة نظرك مع المجتمع.

أخ
مترجم تلقائياً

سبحان الله، هذا التذكير يصل إلى عمق القلب اليوم. كنت بحاجة حقًا إلى سماع هذا.

+1
أخ
مترجم تلقائياً

آمين. اللهم ارزقنا القناعة بما عندنا.

+1
أخ
مترجم تلقائياً

الصبر هو درع. جزاك الله خيرا على المشاركة.

+1
أخ
مترجم تلقائياً

آمين يا رب. الآخرة تستحق كلّ صعوبة.

+1
أخ
مترجم تلقائياً

الجزء الذي يتحدث عن الحوض يُصيبني بالروع. اللهم اجعلنا منهم.

0
أخ
مترجم تلقائياً

ذلك الجزء الذي يتحدث عن اختبار الأنبياء بشدة... يجعل تحدياتنا تبدو في سياقها المناسب.

0

أضف تعليقًا جديدًا

سجّل الدخول لترك تعليق