أشعر أن وطني يتداعى وشعبي يبتعد عن الدين
السلام عليكم. أنا من الصومال، ويمكن سمعت عن الفوضى اللي إحنا فيها-قتال، جوع، سياسة انقلبت رأس على عقب، جماعات متطرفة، وكل اللي يخطر على البال. أكبر سم في كل ده هو القبلية، العصبية القبلية. إحنا شعب واحد، ثقافة واحدة، دين واحد، ومع ذلك مش قادرين نتحد لأن كل واحد عايز قبيلته تتربع على العرش. أخ بيخاف ربنا من قبيلة منافسة يتجاهلوه تمامًا، بينما واحد غشاش أو كداب يترشح لمجرد إنه من قبيلتهم. عدم الثقة ده بيفتح الباب على مصراعيه لأعداء الإسلام وشعبنا يضربونا من برة ويتسللوا جوه صفوفنا. إحنا محشورين بين بلدين مسيحيين كبار، إثيوبيا وكينيا. أيام الاستعمار، الأوروبيين قطعوا أراضي الصومال ووزعوا حتت كبيرة على جيراننا-حتى النهارده، الصومال اللي بتشوفها على الخريطة هي بالكاد نصف أرضنا ونصف شعبنا. حوالي تلت إثيوبيا وربع كينيا قايمين على أرض صومالية أجداد. الناس هناك بيتضطهدوا، بيتشردوا من بيوتهم، ومعاملتهم كأنهم غرباء. وبرغم كده جيراننا لسه عايزين أكثر. بيتدخلوا في سياستنا، يتسللوا عبر الحدود، ويدوسوا على سيادتنا، وكل ده بمساعدة منافقين من جوه اللي باعوا الدين والمجتمع عشان فلوس أو مكاسب قبلية. كمان بيحرفوا تاريخنا، يصورونا كغزاة عرب مالهمش مكان في أفريقيا، رغم إننا سكان أصليين. بيعيدوا كتابة الماضي عشان يسهل عليهم سرقة ما تبقى-وكأنهم بيألفوا قصة إنهم 'يديرونا' لأننا مفروض مش قادرين نحكم نفسنا. العالم يتفرج ولا يحرك ساكن لأننا بنظهر كالأشرار في عيونهم. لكن أسوأ الفساد جوه. قبل عشر سنين، ما كنتش هتلاقي منكري حديث، مرتدين، أو مسيحيين بين الصوماليين-كنا 100% مسلمين من وقت ما وصلنا الإسلام أيام الرسول وهجرة الصحابة. دلوقتي الجماعات دي بتنشر فتنة زي النار في الهشيم. عندهم متابعين كتار على تيك توك وبيغذوا شبابنا بأفكار غير إسلامية-نسوية، مجتمع الميم، إلحاد-بيسحبوهم بعيد عن الدين. بيسخروا من أسسنا، يعيبوا في الأهل والعلماء عشان يزرعوا عدم الثقة. يلوموا المشايخ على خراب البلد مع إن العلماء مش سياسيين حتى؛ ما بيقدروش يمسوا الفاسدين بسبب القبلية، فبيصبوا اللوم على شيوخ محترمين اللي كل اللي قالوه 'اتقوا الله، ارجعوا لدينكم، ده طريق الإصلاح.' أنا مقتنع إن بعض الأصوات دي بتمولها جهات خارجية عشان تثير الفوضى. كتير منهم بيشتغلوا مع منظمات غير حكومية بتروج لندوات نسوية ومجتمع الميم، والمنظمات دي حتى بتعلن عن وظايف وتقول 'لازم يكون مسيحي صومالي ممارس' مع إنهم عارفين إننا مسلمين حتى النخاع، ومعندناش أي تاريخ مسيحي. بيستغلوا الفقرا، يغرونهم بالفلوس والوظايف عشان يبعدوهم عن الدين. الحكومة تقعد تتفرج، ما تنكرش على الجماعات دي بسبب التمييز. شبابنا بيضيعوا في شقاوة تيك توك، ولو قلت 'هيا، اذكروا الله'، يردوا عليك إنك متشدد جدًا، متطرف. الفساد نخر في المجتمع، والكل متورط في ألعاب قبلية لدرجة إنهم مش قادرين يتحركوا. ببص قدام عشرين سنة وأتساءل إذا كنا هنفضل موجودين، أو إذا كان أعدائنا هيبتلعونا ويمكن حتى ما نفضلش أغلبية مسلمة. إحنا تحت هجوم من كل جانب، والناس يا إما مش شايفين يا إما مش عايزين يتحركوا. أنا حاسس بالعجز-الله يحمينا. أرجوكم ادعوا لإخواني وأخواتي في دعائكم.