هل يشعر أحد غيري بالعاطفة عند سماع سيرة النبي ﷺ؟
مش قادرة أفهم إيه اللي بيحصلي. كل مرة أسمع فيها قصة من حياة رسول الله ﷺ، خصوصًا لما كان بيواجه المشقة والرفض وفقدان الأحباب، أو كان بيظهر الرحمة والصبر رغم كل ده… عينيَّ بتمتلئ بالدموع. صدري بيضيق. قلبي حاسس إنه شايل حاجة مش قادرة حتى أوصفها. ساعات مش بحاول أمنع الدموع. ببساطة بترك نفسي أعيط زي طفلة صغيرة. حتى دلوقتي وأنا بكتب الكلام ده، عينيَّ مبللتين. قاعدة بحاول أترجم الشعور ده لكلمات، بس قلبي تقيل أوي لدرجة إني مش قادرة أشرح اللي جوايا. يمكن لأني لما بسمع قصة حياته، مش مجرد تاريخ بالنسبة لي. بتوصل لقلبي مباشرة. بفكر في كل اللي تحمّله عشان الأمة دي، الألم اللي شاله، وإن الناس اللي ما شافوهوش-بمن فيهم ناس زيي اتولدت بعد قرون-كانوا برضه من ضمن اللي كان بيهتم بيهم. وبلاقي نفسي بتساءل… إزاي ممكن حد يحب شخص ما شافهوش أبدًا بهالعمق؟ أنا مسلمة جديدة، ويمكن عشان كده بيأثر فيا بالشكل ده. في أوقات حسيت إني وحيدة تمامًا، مش متأكدة مكاني فين، وبعدين ربنا هداني للإسلام. دلوقتي، لما بسمع عن الراجل ﷺ اللي جابلنا الرسالة دي، بحس بموجة عارمة من الامتنان ممزوجة بالحزن. يا ريتني كنت هناك. يا ريتني كنت أقدر أقعد جنبه ﷺ، أسمعه بيتكلم، أشوف ابتسامته، وأخليه يعرف إن حد، بعد مئات السنين، لقى الإسلام بسبب الرسالة اللي شالها. بدل كده، كل اللي أقدر أعمله إني أقعد هنا بعيون مليانة دموع وأهمس: اللهم صلّ وسلّم على محمد ﷺ. مش متأكدة ليه قلبي بيتفاعل كده. بس يمكن بعض الدموع مش محتاجة سبب. يمكن ساعات القلب بيدرك حاجات الكلمات مش قادرة توصّلها.