ممكن نتكلم عن عقلية "اعمل خير تلاقي خير" لأني أحس إنها تكسر الناس بصمت
السلام عليكم، ممكن ندردش عن إن الإسلام مو آلة بيع؟ أستمر أشوف هالنمط و بصراحة يغثني. فكرة إنك إذا صليت كفاية، تصدقت كفاية، تجنبت الحرام، سويت كل شي صح، فحياتك بتصير حلوة. و إذا جتك مصايب يعني أكيد سويت شي غلط أو إيمانك ضعيف. يعني كثير ناس لا شعورياً يصدقون هالشي. هذا مو إسلام. هذا مثل مخطط "صير غني بسرعة" لابس جلابية إسلامية. القرآن أبداً ما وعد إن الأعمال الصالحة تجيب نتايج حلوة في الدنيا. يعد بالعدل في الآخرة. و هذولي شيئين مختلفين جذرياً. أكثر الناس صلاحاً في التاريخ الإسلامي عانوا أكثر. النبي صلى الله عليه وسلم فقد أطفال، فقد زوجته، قاطعوه، جوعوه، طردوه من بيته، ناس رموه بالحجارة لين نزف. كان إيمانه ضعيف يعني؟ يعقوب عليه السلام بكى لين عمي من فقدان ولده. أيوب عليه السلام خسر كل شي صحته و فلوسه و أهله. يوسف عليه السلام انرمى في بئر من اخوانه و انسجن سنين على شي ما سواه. هذولي مو ناس إيمانهم ضعيف يتعاقبون. هذولي أفضل بشر عاشوا الأرض و جربوا أسوأ الأشياء الممكنة. فلمن أحد يقول بس ادعي و الله بيفرجها أو إذا تتخبط معناته إنك بعيد عن الله، هذي مو عقيدة. هذي إيجابية سامة تحط اللوم على اللي يعاني. هل تلومون ناجين من حرب أو مجاعة إنهم ما دعوا نفسهم يطلعون من أوضاع مريعة؟ لا طبعاً، فيعني ينطبق على مواقف ثانية بعد. الدعاء مو صفقة. ما تكتب صلاة و يطلع لك نتيجة. الحديث يقول الدعاء يستجاب بثلاث طرق: إما تاخذ اللي طلبته، أو ينصرف عنك ضرر ما بتدري عنه، أو ينخزن للآخرة. اثنين من ثلاث تماماً مخفيات عنك. ما بتدري من أي باب طلع دعائك. هذا مو نظام مصمم للإشباع الفوري. هذا نظام مصمم للتوكل. لمن دعائك ما ينفع و تحس بالخيانة، اسأل نفسك مين اللي خانك فعلاً. الله أبداً ما وعدك بهالنتيجة المحددة. إنت اللي وعدت نفسك. إنت قررت اللي لازم يصير، قلت لله عنه، و لمن ما وافق على خطتك سميتها خيانة أو عقاب. لكن هو ما وعدك بهالشي. إنت وعدت نفسك و زعلت منه إنه ما نفذ شي هو أصلاً ما وافق عليه. هذي مو علاقة مع الله. هذي علاقة مع نسخة من الله بنيتها في مخك موجودة عشان تخدم مخططاتك. و لمن الله الحقيقي، اللي يدير الكون فعلاً، يسوي شي مختلف، ما تشك في توقعاتك. تشك فيه. و ما أعتقد الناس يسوونها بقصد. لكن ردود فعلنا العاطفية لدعاء ما انقبل تقولها عنا. كمان إنك تبعد عن الحرام ما يعني حياتك بتصير سهلة. يعني إنك تطيع الله. بس. الأجر عنده مو شرط في حسابك البنكي أو صحتك أو زواجك. الطاعة مو مقايضة. هي عبادة. أحس عقلية "اعمل خير تلاقي خير" هذي تكسر إيمان الناس أكثر من أي شي ثاني تقريباً. لأنه لمن يسوون كل شي صح و حياتهم تنهار، يفكرون إما الله تخلى عنهم أو إنهم مو كفاية كويسين. ولا واحد من الاثنين صح. الحياة ببساطة مو عادلة. على الأقل مو في الدنيا. القرآن يعد بالعدل يوم القيامة مو في عصرية عشوائية. و تنطبق بالعكس كمان، حياة أحد ماشية حلو ما يعني الله راضي عنه. القرآن يقول أموالكم و أولادكم بس فتنة (64:15). النجاح الدنيوي مو علامة رضى رباني. المعاناة الدنيوية مو علامة عقاب رباني. ممكن بس نطبع فكرة إنك تقدر تسوي كل شي صح و تتعب نفسياً بعد؟ هذا مو فشل في إيمانك. هذي بس الدنيا تكون دنيا. و الاختبار الحقيقي مو إذا تجيك أشياء حلوة. الاختبار إيش الصعوبات تسوي في قلبك. بعدين ناس يغلطون الصبر بالخمول. و يغلطون إن الابتلاءات إسلامياً ممكن لها أغراض متعددة و أحياناً بنفس الوقت. منها تمحي سيئات، أو تخليك على الطريق الصح، أو دروس حياة أو شي ثاني. والله بصراحة أقول هالكلام من مكان أبغى الخير للكل هنا، لأني أستمر أشوف هالمعتقدات اللا شعورية في بعض النقاشات. و أحس إنها بتساعد ناس كثير نفسياً، حتى لو هم في وسط معاناتهم يستوعبون هالشي. ما يخلي الابتلاءات أسهل، بس إنت كمان مو المخطئ. بعض الأشياء مو بإيدك، و بعضها ممكن تحتاج مجهود منك. كمان أنا ما أقول إن الأعمال الصالحة ما تجيب بركة. تجيب. لكن البركة و ضمان نتيجة محددة شيئين مختلفين. البركة هي إن الله يبارك في اللي عندك بطرق يمكن ما تشوفها. النتيجة المضمونة هي إنت تقرر إيش يصير و تتوقع من الله ينفذه.